والنساء، إذا قامَتِ البيَّنةُ أو كان الحَبَلُ أو الاعترافُ (*) [1] .
1143 - وعن أبي هريرةَ -رضي اللَّه عنه- أنه قال: أتى رجلٌ من المسلمين رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو في المسجد، فناداه فقال: يا رسولَ اللَّه! إني زَنيتُ، فأَعرضَ عنه، حتى ثنَّى ذلك عليه أربعَ مراتٍ، فلما شهدَ على نفسه أربعَ شهاداتٍ دعاه رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال:"أبِكَ جُنونٌ؟"قال: لا، قال:"فهل أُحصنتَ؟"قال: نعم، فقال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اذهبُوا به فارجُمُوه" (**) [2] .
1144 - وفي رواية أبي سعيد: أن رجلًا من أَسلَمَ يُقال له: ماعزُ بنُ مالك أتَى رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: إني أَصبتُ فاحشةً فأقِمْه عليَّ، فردَّه النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- مرارًا، قال: ثم سألَ قومَه، فقالوا: ما نَعلمُ به بأسًا إلا أنه قد أصاب شيئًا يَرَى أنه لا يُخرجُه إلا أن يُقامَ فيه الحَدُّ، قال: فرجع إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأمرَنا أن نَرجُمَه، قال: فانطلَقْنا به إلى بَقِيعِ الغَرقد، قال: فما أَوثَقْناه ولا حفَرْنا له، قال: فرمَيْناه بالعظم والمَدَر [3] والخَزف [4] ، قال: فاشتدَّ واشتدَدْنا خلفَه حتى أتى عُرْضَ الحَرَّةِ، فانتصب لنا، فرمَيْناه بجلاميد [5]
(*) الحديث متفق عليه، واللفظ لمسلم.
(**) لفظ البُخاري، وهو متفق عليه.
(1) رواه البخاري (6442) ، ومسلم (1691) .
(2) رواه البخاري (6430) ، ومسلم (1691) .
(3) هو الطين المجتمع الصلب.
(4) هو قِطَع الفخار المنكسر.
(5) جمع جُلمود: الحجارة الكبار.