فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 686

وفي رواية حَمَّاد بن زيد، عن يحيى بن بشير، عن سهل بن أبي حَثْمَة ورافع بن خَدِيج من غيرِ شكٍّ.

وفيه: فتكلَّما في أمر صاحبهما، فقال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"يُقسِمُ خمسون منكم على رجل منهم، فيُدفَعُ برُمَّتِه"، قالوا: أمرٌ لم نشَهَدْه، كيف نَحلفُ؟ قال:"فتُبَرِّئُكم يهودُ بأيمانٍ خمسين منهم"، قالوا: يا رسولَ اللَّه! قومٌ كفَّارٌ، الحديث (*) [1] (**) .

(*) وهي متفق عليها.

(**) حديث القَسَامة: قال أبو داود: رواه بشر بن المُفضَّل ومالك، عن يحيى بن سعيد، قال فيه:"أتحَلِفوُن خمسين يمينًا وتسَتحقُّون دمَ صاحبِكم، أو: قاتلِكم؟"ولم يَذكرْ بشرٌ (دمًا) ، وقال عدة عن يحيى، كما قال حَمَّاد، يعني: ابن زيد، يعني: أن حَمَّادًا وعدَّة معه، قالوا: إن النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"يُقسِمُ خمسون منكم على رجلٍ منهم، فيُدفَعُ برُمَّتِه". قال أبو داود: رواه ابن عُيَينةَ، عن يحيى، فبدأ بقوله:"تُبَرِّئُكم يهودُ بخمسين يمينًا يَحلفُون"، ولم يَذكرِ الاستحقاقَ. قال أبو داود: وهذا وهمٌ من ابن عُيَينةَ.

قال الشافعي: إلا أن ابنَ عُيَينةَ كان لا يُثبت: أقدَّمَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- الأنصاريين في الأيمان أو يهودَ؟ فيُقال له: في الحديث أنه قدَّمَ الأنصاريين، فيقول: هو ذاك، أو ما أشبه هذا.

وقد رواه الشافعي عن ابن عُيَينةَ على الصواب، فبدأ بالأنصار ثم قال: وكان سفيانُ يحدثه هكذا، وربما قال: لا أدري أبدًا رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالأنصار في أمر يهود؟ فيُقال له: إن الناسَ يحدثون أنه بدأ بالأنصار، قال: هو ذاك، وربما حدثه ولم يشكَّ.

وذكر البَيْهَقي: أن البُخاريَّ ومسلمًا أخرجا هذا الحديثَ من حديث الليث بن سعد وحماد بن زيد وبشر بن المُفضل، عن يحيى بن سعيد، واتفقوا كلُّهم على البداية بالأنصار. =

(1) رواه مسلم (1669) ، وكذا البخاري (5791) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت