وصحَّحه التِّرْمِذي، وقد اختُلف في رفعه (*) [1] .
10 -وروى مالكٌ من حديث كَبشَةَ ابنةِ كعبِ بن مالك، وكانت تحتَ ابن أبي قَتادة [2] : أن أبا قتادةَ دخلَ عليها، فسكبَتْ له وَضوءًا، فجاءت هِرَّةٌ لتَشربَ منه، فأَصغَى [3] لها الإناءَ حتى شَرِبَتْ، قالت كَبشةُ: فرآني أنظرُ إليه، فقال: أتَعجبينَ يا ابنةَ أخي؟ قالت: قلت: نعم، فقال: إن رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إنها ليسَتْ بنَجَسٍ، إنما هي من الطَّوَّافينَ عليكم أو الطَّوَّافَاتِ".
وأخرجه الأربعةُ وابنُ خُزيمةَ وابن حبَّان في"صحيحَيهما"، وصحَّحه التِّرْمِذي، وأما ابنُ مَنده فخالَفَ [4] .
11 -وعن أنس بن مالك قال: جاء أعرابيٌّ فبَالَ في طائفة المسجد، فزجرَه الناسُ، فنهاهم النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلما قَضَى بولَه، أمرَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- بذَنُوبٍ [5] من ماءٍ فأُهرِيقَ عليه.
لفظ روايةِ البُخاريِّ، وهو متفق عليه [6] .
(*) رواه أبو داود موقوفًا، وهو الصواب فيما قيل، وقد رَواه قُرَّةُ بنُ خالد، عن محمد ابن سِيرينَ كذلك مرفوعًا أيضًا. قال الدَّارَقُطْني: ولم يُتابَعْ في"الهِرَّة".
(1) رواه الترمذي (91) .
(2) كناية عن كونها زوجَته.
(3) أي: أمال، والصَّغو: الميل.
(4) رواه الإمام مالك (1/ 22) ، وأبو داود (75) ، والنسائي (68) ، والترمذي (92) ، وابن ماجه (367) ، وابن خزيمة (104) ، وابن حبان (1299) .
(5) الذَّنوب: الدَّلو الملأى ماء.
(6) رواه البخاري (219) ، ومسلم (284/ 99) .