892 -وعن الصَّعْب بن جَثَّامة -رضي اللَّه عنه-: أن رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لا حِمَى إلا للَّه ورسوله" [1] .
متفق عليه (*) [2] .
ورواه الحاكم بزيادة: أن رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حَمَى النقيعَ [3] وقال:"لا حِمَى إلا للَّه ولرسوله" [4] .
893 -وعن عروة، عن عبد اللَّه الزبير حدثه: أن رجلًا من الأنصار خاصَمَ الزبيرَ عند النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- في شِرَاجِ (**) الحَرَّةِ التي يَسقُون بها النخلَ، فقال الأنصاري: سرِّحِ [5] الماءَ يَمرَّ، فأبَى عليه، فاختصما إلى النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- للزبير:"اسقِ يا زبيرُ، ثم أَرسلِ الماءَ إلى جارك"، فغضب الأنصاري فقال: أنْ كان ابنَ عمَّتِك؟! فتلوَّن وجهُ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم قال:"اسقِ يا زبيرُ، ثم احبِسِ الماءَ حتى يرجعَ إلى الجَدْرِ [6] "، فقال الزبير:
(*) حديثُ الصعب رواه البُخاري وحدَه.
(**) مجرى الماء، واحدها شَرَجَة.
(1) قال الإمام الشافعي: يحتمل معنى الحديث شيئين؛ أحدهما: ليس لأحد أن يحمي للمسلمين إلا ما حماه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، والآخر معناه: إلا على مِثْل ما حماه عليه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
(2) رواه البخاري (2241) .
(3) موضع قريب من المدينة كان يجتمع فيه الماء.
(4) رواه الحاكم في"المستدرك" (2358) .
(5) أي: أرسل.
(6) هو أصل الحائط، وقيل: أصول الشجر.