727 -وعن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص -رضي اللَّه عنهما- قال: جاء رجلٌ إلى النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فاستأذنَه في الجهاد، فقال:"أَحَيٌّ والداك؟"، قال: نعم، قال:"ففيهما فجَاهِدْ".
متفق عليه [1] .
728 -وروى الحاكم حديثًا عن أبي سعيد الخُدْري -رضي اللَّه عنه-: أن رجلًا هاجَرَ إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من اليمَن، وفيه: فقال:"ألك أحدٌ باليمَن؟"فقال: أبواي، فقال:"أَذِنَا لك؟"، قال: لا، قال:"فارجِعْ فاستَأذِنْهما، فإن أَذِنَا لك فجَاهدْ، وإلا فبِرَّهما" (*) [2] .
729 -وروى أيضًا عن عبد اللَّه بن أبي ربيعة (**) : أن رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان في بعض مغازيه، مَرَّ بأُناسٍ من مُزَينةَ، فأَتبعَه عبدٌ لامرأةٍ منهم، فلما كان في بعض الطريق سلَّم عليه، فقال:"فلانٌ؟"قال: نعم، قال:"ما شأنُك؟"قال: أُجاهِدُ معك، فقال:"أَذِنَتْ لك سيدتُك؟"، قال: لا، قال:"ارجع إليها؛ فإنَّ مَثَلَك مَثَلُ عبدٍ لا يُصلِّي إن متَّ قبلَ أن تَرجعَ إليها، واقرأ عليها السلامَ". فرجع إليها فأخبَرَها الخبرَ، قالت: آللَّهِ هو
(*) وهو عند أبي داود، وفي إسناده دَرَّاج أبو السَّمْح، وقد وثَّقه بعضُهم وضعَّفه بعضُهم، ولم يخرجا له.
(**) عبد اللَّه بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي، وأمُّه ثقفية، وهو والد عمر الشاعر، تُوفِّي مع عثمان.
(1) رواه البخاري (2842) ، ومسلم (2549) .
(2) رواه الحاكم (2501) ، وكذا أبو داود (2530) .