وبين البيت طُفتُ، كان حِيلَ بيني وبينه فعلتُ كما فعل رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنا معه، فأَهلَّ بالعُمرةِ من ذي الحُلَيفة، ثم سار ساعةً، ثم قال: ما شأنُهما إلا واحدٌ، أُشهدُكم أني قد أَوجبتُ حَجَّةً مع عُمرتي. فلم يَحلَّ منهما حتى حلَّ يومَ النَّحر وأَهدَى، وكان يقول: لا يَحلُّ حتى يطوفَ طوافًا واحدًا حين يدخلُ مكةَ.
لفظ البُخاري [1] .
658 -وعن عائشةَ -رضي اللَّه عنها- قالت: دخل رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على ضُبَاعةَ بنتِ الزبير فقال لها:"أردتِ الحجَّ؟"، قالت: واللَّهِ ما أجدُني إلا وَجِعَةً، فقال:"حُجِّي واشتَرِطِي، وقولي: اللهم مَحلِّي حيث حبَستَني".
متفق عليه [2] .
659 -وعن سالم، عن أبيه: أنه كان يُنكر الاشتراطَ في الحج ويقول: أليس حسبُكم سُنَّةَ نبيِّكم.
أخرجه التِّرْمِذي (*) [3] .
660 -وعن عكرمة، عن الحجاج بن عمرو الأنصاري -رضي اللَّه عنه-: أنه سمع رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"مَن عَرَجَ أو كُسِرَ فقد حَلَّ، وعليه حَجَّةٌ"
(*) ورواه النَّسائي أيضًا، وصحَّحه التِّرْمِذي، ورجاله رجال الصحيحين.
(1) رواه البخاري (1713) ، ومسلم (1230) .
(2) رواه البخاري (4801) ، ومسلم (1207) .
(3) رواه الترمذي (942) ، والنسائي (2769) .