جئتُ يا رسولَ اللَّه من جَبَلَي طيِّئٍ، أَكْلَلتُ مَطيَّتي [1] ، وأَتعبتُ نفسي، واللَّهِ ما تركتُ من حبلٍ إلا وقفتُ عليه، فهل في من حجٍّ؟ فقال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَن أدركَ معنا هذه الصلاةَ، وأتى عرفات قبلَ ذلك -يعني: ليلًا أو نهارًا- فقد تَمَّ حجُّه، وقضَى تَفَثَه [2] ".
أخرجه الأربعة، وصحَّحه التِّرْمِذي [3] .
وقال الحاكم في كتاب"المدخل": وهذا حديث من أصول الشريعة، مقبولٌ متداولٌ بين فقهاء الفريقَينِ، ورواتُه كلُّهم ثقاتٌ، ولم يخرجه البُخاري ولا مسلم في"الصحيحين"، إذ ليس له راوٍ عن عروة بن مُضرِّس غيرُ الشَّعبي [4] .
والحَبْل بالحاء المهملة والباء الموحدة الساكنة: ما طال من الرمل وضخم، ويقال: الحِبَال دون الجِبَال.
628 -وروى عمرو بن ميمون قال: شهدتُ عمرَ -رضي اللَّه عنه- وصلَّى بِجَمْعٍ الصبحَ، ثم قال: إن المشركين كانوا لا يُفيضون حتى تطلعَ الشمسُ ويقولون: أَشرِقْ ثَبِيرُ، كان النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- خالَفَهم، ثم أفاضَ قبل أن تطلعَ الشمسُ.
أخرجه البُخاري [5] .
(1) أي: أتعبت دابتي.
(2) أي: ما عليه من المناسك.
(3) رواه أبو داود (1950) ، والنسائي (3041) ، والترمذي (891) ، وابن ماجه (3016) .
(4) انظر:"المدخل إلى كتاب الإكليل" (ص: 37) .
(5) رواه البخاري (1600) .