أحدًا إلا اللَّه". قلتُ فيما بيني وبين نفسي: فأين دُعَّارُ [1] طيِّئٍ الذين سَعَّرُوا (*) البلادَ؟ الحديث."
أخرجه البُخاري [2] .
وعند البَغَوي في"معجمه":"تُوشك الظَّعينةُ أن ترتحلَ من الحِيرةِ بغير جِوَارٍ حتى تطوفَ بالبيت". وقيل: سنده حسن.
576 -وعن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: أن النَّبِيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- سمع رجلًا يقول: لبَّيك عن شُبْرُمة، قال:"مَن شبْرُمةُ؟"قال: أخٌ لي، أو: قريبٌ لي، قال:"حجَجتَ عن نفسك؟"قال: لا، قال:"حُجَّ عن نفسك، ثم حُجَّ عن شُبْرُمَةَ".
أخرجه أبو داود وابن ماجه من حديث قتادة، عن عَزْرَة [3] .
وذكر ابن أبي حاتم عن عليِّ بن المَديني: عَزْرَة بن عبد الرحمن ثقةٌ رَوى عنه قتادة [4] .
ورأيتُ في"كتاب التمييز"عن النَّسائي: عَزْرَة الذي رَوى عنه قتادة ليس بذلك القوي (**) .
(*) يجوز فيه التخفيف والتشديد (5) .
(**) وقد احتج به النَّسائي في"سُنَنه"، ومسلم في"صحيحه"، ووثَّقه أيضًا ابنُ مَعين، والحديثُ مرفوعًا على شرط مسلم، وقد صحَّحه البَيْهَقي وغيره. وقال الأَثْرَم: قال أبو عبد اللَّه في هذا الحديث: رفعُه خطأٌ، وقال رواه عدةٌ موقوفًا على ابن عباس.
(1) جمع داعر، وهو الشاطر الخبيث المفسد الفاسق، والمراد: قطاع الطريق.
(2) رواه البخاري (3400) .
(3) رواه أبو داود (1811) ، وابن ماجه (2903) .
(4) انظر:"الجرح والتعديل" (7/ 21) .
(5) والمراد: الذين أوقدوا نار الفتنة في البلاد.