وقال عنه تاجُ الدَّين السُّبكي: ومن مصنفاته: كتابُ"الإمام"في الحديث، وهو جليلٌ حافل، لم يُصنَّفْ مثلُه [1] .
ويقال: إنَّ أكثرَ الكتابِ قد عُدِم -حَسَدًا- بعده، ولم يبقَ منه إلا الجزءُ الأول مِنَ الطهارة.
ويقال: إنَّ ابنَ دقيق لم يبيِّضْ منه إلا القطعةَ الموجودةَ بين يَدَي الناس.
قال الأُدفُوي: لو كَمُلَتْ نسختُه في الوجود، لأغنتْ عَنْ كلِّ مُصنَّف في ذلك موجود [2]
2 -"إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام":
وهو مِنْ أجلِّ شُروح"عمدة الأحكام"للحافظ عبد الغنيِّ المَقْدسي، إنْ لم يكن أجلَّها على الإطلاق؛ لِمَا اشتملَ عليه من مباحثَ دقيقةٍ، واستنباطاتٍ عجيبةٍ.
قال الأُدفُوي: ولو لم يكنْ له إلا ما أملاهُ على"العمدة"، لكان عمدةً في الشهادة بفضْلِه، والحكمِ بعلوِّ منزلتِه في العِلْم ونُبْلِه [3] .
وقال ابن فرحون: أبانَ فيه عن عِلْمٍ واسع، وذهنٍ ثاقب، ورُسوخٍ في العلم [4] .
(1) انظر:"طبقات الشافعية الكبرى"للسبكي (9/ 212) .
(2) انظر:"الطالع السعيد"للأدفوي (ص: 575) . هذا وقد اضطلع الشيخ الفاضل سعد ابن عبد اللَّه آل حميد بأعباء تحقيقه، وأخرج القطعة الموجودة منه في أربع مجلدات.
(3) انظر:"الطالع السعيد"للأدفوي (ص: 575) .
(4) انظر:"الديباج المذهب"لابن فرحون (ص: 325) .