وهذا مُرسَل، إلا أن كونَه كتابًا متوارثًا عند آل عمرَ قد يُغني عن ذكر الإسناد فيه.
475 -وعن مسروق، عن معاذ: أن النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لما وجَّهه إلى اليمَن أمرَه أن يأخذَ من البقر مِن كلِّ ثلاثين تبيعًا أو تبيعةً [1] ، ومِن كلٍّ أربعين مُسنَّةً [2] ، ومِن كل حالِمٍ -يعني: محتلم- دينارًا أو عدلَه من المَعَافِرِ، ثيابٌ تكون باليمَن.
أخرجه الأربعة، وقال التِّرْمِذي: هذا حديث حسن، وذكر أن بعضَهم رواه مُرسَلًا، قال: وهذا أصحُّ [3] .
وأخرجه الحاكم في"المستدرك"، ولم يقل:"أو تبيعةً"، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه [4] .
قلت: إن كان مسروق سمع من معاذ فالأمرُ كما قال (*) .
476 -وعن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: أن معاذًا قال: بعثَني رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال:"إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب، فادعُهم إلى شهادة أن لا إلهَ إلا"
(*) قال ابن المَديني: صلَّى مسروقٌ خلفَ أبي بكر، ولقيَ عمرَ وعليًّا، وذكر جماعة من الصحابة، قال: ولم يسمع من عثمانَ، وكانت وفاةُ معاذ -رضي اللَّه عنه- في سنة سبعَ عشرةَ، أو: ثماني عشرةَ، واللَّه أعلم.
(1) هو ولد البقر أول سنة وطعن في الثانية.
(2) هي التي دخلت في الثالثة.
(3) رواه أبو داود (1576) ، والنسائي (2450) ، والترمذي (623) ، وابن ماجه (1803) .
(4) رواه الحاكم (1433) .