417 -وعنه: أن النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- استَسقَى، فأشار بظهرِ كفَّه إلى السماء.
لفظ مسلم [1] ، والأول متفق عليه.
418 -وعنه: أن رجلًا دخل المسجدَ من بابٍ كان نحوَ دار القضاء، ورسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قائمٌ يخطُب، فاستقبل رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قائمًا، ثم قال: يا رسولَ اللَّه! هلكَتِ الأموالُ، وانقطعَتِ السُّبُلُ؛ فادعُ اللَّهَ يُغثْنا (*) .
قال: فرفع رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يدَيه فقال:"اللهم أَغثْنا"ثلاثًا، قال أنس: فلا واللَّهِ ما نَرى في السماء من سحابٍ ولا قَزَعةٍ [2] ، وما بيننا وبين سَلْعٍ [3] من بيتٍ ولا دارٍ، قال: فطلعَتْ من ورائه سحابةٌ مثلُ التُّرسِ، فلما توسَّطتِ السماءَ انتشرَتْ ثم أَمطرَتْ.
قال: فلا واللَّهِ ما رأينا الشمسَ سبتًا، قال: ثم دخل رجلٌ من ذلك الباب في الجمعة المقبلة، ورسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يخطُب، فاستقبلَه قائمًا، فقال: يا رسولَ اللَّه! هلكَتِ الأموالُ، وانقطعَتِ السُّبُلُ؛ فادعُ اللَّهَ يُمسكْها عنا، قال: فرفع رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يدَيه، ثم قال:"اللهم حَوَالَينا ولا عَلَينا، اللهم على الآكامِ [4] والظِّرابِ (**) وبطون الأودية، ومَنابتِ الشجر". قال:
(*) "يغيثنا".
(**) جمع: ظَرِب، وهو الجبل الصغير.
(1) رواه مسلم (896) .
(2) هو سحاب متفرق.
(3) جبل معروف بالمدينة.
(4) جمع أكمة: التراب المجتمع، وقيل: الهضبة الضخمة.