أصبعَيه السبابة والوسطى، ويقول:"أمَّا بعدُ: فإن خيرَ الحديثِ كتابُ اللَّه، وخيرَ الهَدي هَديُ محمَّدٍ، وشرَّ الأمورِ مُحدَثاتُها، وكلُّ بدعةٍ ضلالةٌ"، ثم يقول:"أنا أَولَى بكل مؤمنٍ من نفسه؛ مَن ترك مالًا فلأهلِه، ومَن ترك دَينًا أو ضياعًا [1] فإلَيَّ وعليَّ".
وفي رواية: كان رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يخطُب الناسَ؛ يَحمَدُ اللَّهَ تعالى، ويُثني عليه بما هو أهلُه، ثم يقول:"مَن يَهدِه اللَّهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وخيرُ الحديثِ كتابُ اللَّه" [2] .
377 -وعن أختٍ (*) لعَمْرةَ قالت: أخذتُ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} [ق: 1] مِن فِي رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يومَ الجمعة، وهو يقرأ بها على المِنبر في كل جمعة [3] .
378 -وعن واصل بن حَيَّان قال: قال أبو وائل: خطبَنا عمارٌ فأَوجزَ وأَبلغَ، فلما نزل قلنا: يا أبا اليقظان! لقد أَبلغتَ وأَوجزتَ، فلو كنتَ تنفَّستَ [4] ، فقال: إني سمعتُ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"إن طولَ صلاةِ الرجلِ وقِصَرَ خُطبتِه مَئِنَّةٌ من فقهِه، فأَطِيلُوا الصلاةَ، وأَقصِرُوا الخُطبةَ؛ فإن"
(*) هي أمُّ هشام بنتُ حارثة بن النعمان الأنصارية، وهي أخت عَمْرة بنت عبد الرحمن لأمِّها، انفرد بها مسلم.
(1) أي: عيالًا.
(2) رواه مسلم (867) .
(3) رواه مسلم (872) .
(4) أي: أطلتَ قليلًا.