وكذلك في حديث أبي أسامة، قال:"ولكنْ دَعيِ الصلاةَ قَدْرَ الأيامِ التي كنتِ تَحيضينَ فيها، ثم اغتَسِلِي وصَلِّي" (*) [1] .
111 -وعند أبي داودَ من رواية سُهيل بن أبي صالح، عن الزُّهري، عن عروةَ بن الزبير، عن أسماءَ بنتِ عُميس قالت: قلت: يا رسولَ اللَّه! إن فاطمةَ بنتَ أبي حُبيش استُحيضَتْ منذ كذا وكذا، فلم تُصلِّ؟ فقال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"سبحان اللَّه! هذا من الشيطان، لِتَجلِسْ في مِرْكَنٍ [2] ، فإذا رأتْ صُفَارةً [3] فوقَ الماءِ فَلْتَغتسِلْ للظُّهر والعَصر غُسلًا واحدًا، وتغتسلْ للمغرب والعشاء غُسلًا واحدًا، وتَغتسلْ للفجر غُسلًا واحدًا، وتتوضأ فيما بين ذلك" [4] .
وسُهيل احتجَّ به مسلمٌ كثيرًا، وقد أَعلَّ بعضُهم هذا الحديثَ.
112 -وعنده أيضًا، عن حَمْنةَ بنتِ جحش قالت: كنتُ أُستحاضُ حَيضةً كثيرةً شديدةً، وفيه:"فتَحيَّضِي ستةَ أيامٍ أو سبعةَ أيامٍ علم اللَّه تعالى، ثم اغتَسِلِي وصَلِّي، حتى إذا رأيتِ أنك قد طهرتِ واستَنْقَأتِ (**) "
(*) وكلاهما عند البُخاري، لكن حديث سفيان [. . .] ، وحَكى البَيْهَقي أن سفيانَ كان يَشُكُّ فيه.
(**) كذا رواه المُحدِّثون، والصواب"واستَيقَنَتْ".
(1) رواه البخاري (319) .
(2) وهو الإجَّانة التي تغسل فيها الثياب.
(3) في هامش الأصل:"صفرة"، وجاء فوقها: (خ) .
(4) رواه أبو داود (296) .