فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 7030

قال المصنف رحمه الله: [وهو كالحيض فيما يحل ويحرم ويجب] .

قوله: (وهو) أي: النفاس (كالحيض فيما يحل ويحرم ويجب) أي: أن النفاس يمنع ما يمنع منه الحيض وقد تقدم.

فالمرأة النفاس لا تصوم، ولا تصلي، ولا تدخل المسجد، ولا تلمس المصحف -عند من يقول بمنعها من لمس المصحف- ولا يحل وطؤها كما ذكرنا في الحائض، ويستثنى من ذلك ما ذكره المؤلف رحمه الله.

قال المصنف: (ويُسْقِط غير العدة والبلوغ) .

قوله: (ويسقط) أي: النفاس، يسقط عن المرأة التكاليف، فما يسقطه دم الحيض يسقطه دم النفاس سواءً بسواء، ولذلك سمى النبي صلى الله عليه وسلم الحيض نفاسًا؛ وذلك لمكان وجود العذر، لكن يستثنى من ذلك: العدة والبلوغ، فإنه لا يحكم باعتداد المرأة بدم النفاس، بخلاف دم الحيض فإنه يعتد به، ولذلك قال تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة:228] فردهن إلى دم الحيض، قيل: قروء؛ أطهار، وقيل: حيضات، كما سنبينه في باب الطلاق إن شاء الله تعالى.

وأما بالنسبة للبلوغ فقالوا: لا يثبت البلوغ بدم لنفاس؛ لأنها بحملها يثبت البلوغ، ولذلك يرى العلماء أن الحمل دليل على البلوغ: وكل تكليف بشرط العقل مع البلوغ بدم أو حمل أو بمني أو بإنبات الشعر أو بثماني عشرة حولًا ظهر وإن كان الصحيح أن خمسة عشر توجب البلوغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت