فهرس الكتاب

الصفحة 5364 من 7030

السؤالرجل له ابنة، فأرضعت أمه هذه البنت، فما الحكم في ذلك؟

الجوابهذه البنت صارت أختًا له من الرضاعة وبنتًا له من النسب، فتصير أختًا له من الرضاعة إذا أرضعتها أمه، وإذا أرضعتها جدته أم أبيه تصبح عمة له من الرضاعة وبنتًا له من النسب، وهذا من الأمور الغريبة التي كثيرًا ما تقع في مسألة صغار السن وكبار السن، ففي بعض الأسر تعمر الجدة حتى ترضع بنات أبنائها، أو أبناء أبنائها ونحو ذلك، وفي هذه الحالة يرتفع الرضيع إلى درجة فوق الدرجة التي هو فيها.

وبعض الأحيان العكس، فقد يرضع من بنت بنت ويكون -مثلًا- عمًا، فينزل إلى درجة من جهة الرضاعة إلى أسفل، أي: في النسبة، فيقول لأخيه: يا عمي.

ويعتبر أخاه عمًا له من جهة الرضاعة، ويكون أخًا له من جهة النسب.

وكذلك لو أن أخاه أرضعته بنت بنت أخت، فحينئذٍ ينزل من مستواه الأصلي، ويصير خالًا لهم، ويصير خالًا لأمه في بعض الأحيان.

فالرضاعة لها أحوال عجيبة جدًا من جهة رفع الإنسان ومن جهة وضعه، حتى كانوا يذكرون هذا في طرائف العرب القديمة، فالرجل يكون معه ابنه فيقول لأبيه من باب المداعبة: اسكت فإني عمك.

وهذا قد يكون في بعض الأحيان من العقوق؛ لأنهم يمنعون من هذه الألفاظ خاصة مع الوالدين، فمن الطرائف التي تحدث أنه انتقل بالرضاعة إلى درجة يصل فيها فوق الوالد وفوق والدته.

وعلى كل حال هذا أمر شرعه الله عز وجل، كما في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب) .

والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت