قال رحمه الله: [ولا صيد البحر] .
أي: ويحل له صيد البحر، فإنه ليس بحرام بنص الآية: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ} [المائدة:96] فدل على أن التحريم يختص بالبر دون البحر، وهذا بالإجماع.
قال: [ولا قتل محرم الأكل] : ولا يحرم على المحرم أن يقتل محرم الأكل، كالسباع العادية، فلو قتل أسدًا أو نمرًا فإنه لا يضر؛ لأن هذا ليس بصيد ولم يسمه الشرع صيدًا؛ لأن الأسد والنمر ليس من جنس الحيوانات التي أباح الشرع أكلها، فلو أن إنسانًا سألك وقال: كنت محرمًا فلقيت أسدًا وقتلته، هل يلزمني شيء؟ تقول: هذا ليس بصيد، ولا يلزمك جزاء الصيد، سواء عدا عليه الأسد أو لم يعدُ، وكذلك بالنسبة كذلك للفواسق، لو قتل حيةً أو عقربًا أو غرابًا أو فأرة فهذا كله ليست فيه فدية، وليس فيه جزاء الصيد، وليس عليه شيء لقتله.