فهرس الكتاب

الصفحة 5147 من 7030

إذًا من حيث الأصل إذا ولدت مولودًا واحدًا وعلق الطلاق على ولادتها فله صورتان: إما أن يعلق الطلاق على جنس واحد ذكرًا أو أنثى فلا نطلق إلا بوجود الجنس الذي علق الطلاق عليه، مثل أن يقول: إن ولدت ذكرًا فأنتِ طالق مفهوم اللفظ: أنكِ إن ولدتِ أنثى فلست بطالق، فننظر إن كان الذي ولدته ذكرًا طلقنا، وإن كان الذي ولدته أنثى فلا طلاق، هذا في حال تردد الطلاق بين الوقوع وعدم الوقوع في حال وجود الحمل الواحد، يعني: ذكرًا أو أنثى، وأما إذا قال: أنتِ طالق إن ولدتِ ذكرًا طلقة وأنتِ طالق طلقتين إن ولدتِ أنثى، فحينئذٍ الطلاق سيقع سيقع لكنه يختلف من حيث العدد.

فالفرق بين الصورة الأولى والصورة الثانية، أن الصورة الأولى: لا يقع الطلاق إلا إذا تحقق ما ذكره من كونه ذكرًا أو كونه أنثى، وفي الصورة الثانية سيقع الطلاق سيقع، إن ولدت ذكرًا طلقة، وإن ولدتِ أنثى طلقتين، فحينئذٍ إما أن تلد ذكرًا وإما أن تلد أنثى، فإذا ولدت وليس هنا أكثر من واحد، فإن ولدت ذكرًا وقع الطلاق، وإن ولدت أنثى وقع الطلاق، لكن يختلف العدد بحسب ما جعل في شرطه للأنثى من عدد وبحسب ما جعل في شرطه للذكر من عدد.

ففي الصورة الثانية يتنوع الحكم ويختلف بحسب اختلاف نوعية المولود، فإن جعل الأكثر من الطلاق للأنثى حكمنا بالطلقتين إن كان المولود أنثى، وحكمنا بطلقة إن كان المولود ذكرًا، والعكس بالعكس، هذا في قوله: إن ولدتِ ذكرًا أو أنثى وخالف في العدد، وكان المولود واحدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت