فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 7030

قال رحمه الله: [وهو بدل طهارة الماء إذا دخل وقت فريضة] .

(وهو) أي: التيمم.

(بدل طهارة الماء) أي: أنه ليس بأصل، وإنما شرع على صورة مخصوصة، وفي أحوال مخصوصة، ولذلك يمكن للفقيه أن يقول للمكلف: تيمم إذا وجد موجبات الرخصة، وممكن أن يقول له: لا تتيمم إذا لم تتوفر موجبات الرخصة، ولذلك قال: وهو بدل، والبدل يحتاج منك إلى أن تعرف شروطه والقيود التي وضعها الشرع لجواز هذا البدل عن المبدل منه، فالتيمم بدل عن طهارة الماء، وهذه البدلية تشمل الطهارة الصغرى -وهي الوضوء- والطهارة الكبرى -وهي الغسل من الجنابة- فيقع التيمم بدلًا عن الوضوء ويقع بدلًا عن الغسل من الجنابة، وللمكلف إذا تيمم أن يستبيح الصلاة مباشرة، ويقع التيمم بدلًا عن طهارة الخبث كما هو قول طائفة من العلماء، فمن وقعت عليه نجاسة ولم يجد ماء يغسل به تلك النجاسة يتيمم لوجود النجاسة ببدنه، فجعلوا التيمم بدلًا عن الطهارة بنوعيها: طهارة الحدث وهذا بالإجماع، فيقع بدلًا عن الطهارة الصغرى وهي الوضوء والطهارة الكبرى وهي الغسل وطهارة الخبث، فإذا سئلت عن بدليته فقل: عن ثلاثة: عن الوضوء والغسل وطهارة الخبث.

أما على القول الثاني الذي يقول: إن من لم يجد الماء ووقعت عليه النجاسة فإنه لا يتيمم، فيصبح التيمم بدلًا عن الطهارة الصغرى والكبرى فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت