فهرس الكتاب

الصفحة 1797 من 7030

قال رحمه الله: [ولا يجوز إخراجها إلا بنية] .

أي: ولا يجوز إخراج الزكاة إلا بنية، ولما كان الباب معقودًا لأحكام الإخراج يرد

السؤالهل يصح الإخراج بدون نية، أو لا بد من النية؟

والجوابأنه لا بد من النية؛ لقوله تعالى: {فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ} [الزمر:2] ، والزكاة عبادة، ولما ثبت في الحديث الصحيح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: (إنما الأعمال بالنيات) ، والزكاة عمل، فدلّ على أن الزكاة لا تصح إلا بنية، وعلى ذلك اتفق العلماء رحمة الله عليهم، وبناءً عليه: فلو أن إنسانًا وجبت عليه الزكاة ألف ريال، فمرّ عليه مسكين وشكا له حاجته، فأعطاه الألف ريال شفقة عليه، ولم يتذكر أن عليه زكاة ألف ريال، وبعد أن ذهب المسكين تذكّر أن عليه زكاةً وهي ألف ريال، فنوى أن هذه الألف الماضية، قائمة مقام الزكاة فهذا لا يجزئ؛ لأن شرط النية أن تكون مصاحبة للعمل أو سابقة عنه باليسير الذي لا يضر، بمعنى: لا يوجد الفاصل الذي يضر، وبناءً على ذلك فلا بد من النية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت