قال رحمه الله: [ويغسل كفيه ثلاثًا] .
ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم، من حديث عثمان وعبد الله بن زيد، وكذلك في السنن عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (أنه عليه الصلاة والسلام افتتح جميع وضوئه بغسل كفيه ثلاثًا) .
ولذلك فإن هذه هي أول المسنونات إذا لم يكن الإنسان مستيقظًا من النوم.
وغسل الكفين له ثلاث حالات: الحالة الأولى: أن يكون الإنسان مستيقظًا من نومه، سواءً كان نوم ليل أو نوم نهار، فإذا استيقظ الإنسان من نوم الليل أو نوم النهار وجب عليه غسل كفيه ثلاثًا، وذلك لحديث أبي هريرة في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه ثلاثًا، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده!) .
الحالة الثانية: أن يكون في حال يقظته وأراد أن يتوضأ؛ ولكنه على يقين وعلم بأن كفيه طاهرتان، ففي هذه الحالة يُسَنُّ له غسل الكفين ولا يجب عليه ذلك، ودليل هذه السنية مداومة النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك.
الحالة الثالثة: أن يشك في كونها طاهرة أو نجسة، فيقال: يستحب غسلها، يعني: يتأكد الغسل؛ ولكن لا يصل إلى درجة الوجوب؛ لأن اليقين لا يُزال بالشك.
فهذه ثلاث حالات لغسل الكفين.
والكفان: حدهما من أطراف الأصابع إلى الزندين.
وبناءً على ذلك: سمي الكف كفًا؛ لأنه تُكَفُّ به الأشياء.
ويجب عليه غسلهما إذا كان مستيقظًا من النوم، لمكان جوَلان اليد عند نوم الإنسان.