السؤالإذا تولى رجل طرفي عقد الزواج -كأن يكون وليًا للمرأة ووكيلًا للزوج- فكيف يكون الإيجاب والقبول؟
الجوابهذه المسألة خلافية بين العلماء رحمهم الله، بعض أهل العلم يرى أنه يمكن أن يكون شخص واحد كافيًا في طرفي العقد، وحينئذٍ لا يشترط الإيجاب والقبول؛ لأن العقد يقوم على الصيغة قولًا وفعلًا، فإذا انتفى وتعذر أن تكون الصيغة بالقول بأن يخاطب نفسه ويقول: بعت واشتريت، انتقلت إلى الفعل؛ لأنه بمجرد أن يأخذ الشيء المبيع ويقبضه، فقد انتقل إلى ملكه، مثلًا: يأخذ العشرة آلاف ريال ليشتري بها سيارة من الأيتام، فيضعها في رصيد الأيتام ثم يقبض السيارة فحينئذٍ قد تم العقد، فيكون الفعل منزلًا منزلة القول، فإذا تعذر القول انتقل إلى الفعل، كما هو الحال في المعاطاة ونحوها، والله تعالى أعلم.