إن قصد الشَّيخ ما قال الأخ"ابن سبيل"فكلامه حفظه الله وجيه، فإنَّ النَّظم للأحاديث والاستغناء بالمنظوم عن النُّصوص غير مفيد، و سيصبح النَّظم مثل المختصرات الفقهية التي تحتاج إلى شروح لفكِّ رموزها واختصاراتها وتبيينها للطُّلاَّب، وهو يفقد النُّصوص بلاغتها وقوَّتها، فإنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلَّم أوتي جوامع الكلم، ومهما كان النَّاظم حاذقا فلن يكون أبلغ من رسول الله صلى الله عليه وسلَّم.
وليت أحد الإخوة في الرِّياض يطلب من الشيخ حفظه الله أن يبيِّن المسألة ويفسر ما أراد، ثم يضعها في الموضوع، أو يطلب ذلك من ابن الشيخ
فائدة:
سبب نظم أبي نواس لحديث
أخرج المعافى بن زكريَّا النَّهرواني الجَريْريُّ في (الجليس الصَّالح الكافي ... ) (1/ 503)
حدثنا محمد بن يحيى الصولي قال حدثنا محمد بن سعيد قال حدثني أبو ثمامة القيسي قال: فحدثنا محمد بن المهلب قال حدثنا يزيد بن زريع، قال: رأيت أبا نواس عنده روح بن القاسم
فتحدث روح عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الْقُلُوْبُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ ) ).
قال أبو نواس: أنت لا تأنس بي وسأجعل هذا الحديث منظومًا بشعر
قلت: فإن قلت ذلك فجئني به
فجاءني فأنشدني:
يَا قَلْبُ رِفْقًا، أَجدٌّ مِنْكَ ذَا الكَلَفُ ... وَمْن كَلِفْتَ بِهِ جَانٍ كَمَا تَصِفُ
وَكَانَ فِي الْحَقِّ أَنْ يَهْوَاكَ مُجْتَهِدًا بِذَاكَ خَبَّرَ مِنَّا الْغَابِر السَّلَفُ
إِنَّ الْقُلُوْبَ لأَجْنَادٌ مُجَنَّدَةٌ للهِ فِي الأَرْضِ بِالأَهْوَاءِ تَعْتَرِفُ
فَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا فَهو مُخْتَلِفٌ وَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا فَهو مُؤْتَلِفُ
حدثنا الصولي قال: حدثني محمد بن يزيد المهلبي، قال حدثني ابن مهدويه قال حدث أبو حفص عمر بن إبراهيم العدوي قال حدثنا محمد بن المنهال - إلا أنه قال الضرير - قال حدثني يزيد بن زريع: وساق الخبر
إلا أنه زاد فيه قال يزيد بن زريع: وكان أبو نواس صبيًا
.اهـ
ـ [المسيطير] ــــــــ [21 - 02 - 07, 08:56 م] ـ
وليت أحد الإخوة في الرِّياض يطلب من الشيخ حفظه الله أن يبيِّن المسألة ويفسر ما أراد، ثم يضعها في الموضوع، أو يطلب ذلك من ابن الشيخ.
أخي / خالد بن عمر وفقه الله ...
قد بين الشيخ وفقه الله قصده من خلال المثال فقال:
مثل نظم البلوغ - مثلا -.
ـ [المسيطير] ــــــــ [30 - 10 - 09, 08:32 م] ـ
قال الشيخ / فهد بن مقعد بن حاسن النفيعي العتيبي في كتابه: (الذهب المصوغ في نظم سفر الحافظ البلوغ) ص99 في الفصل الرابع (اعتراضات وردها) :
"الاعتراض الأول: نظم اللفظ النبوي:"
كان لبعض مشايخي* رأي في نظم الحديث النبوي، من حيث أن جعل اللفظ النبوي في قالب الشعر يخرجه عن نضارته، وربما أحال المعنى أو أوقع في القصور عن دلالة اللفظ النبوي على حكم أو معنى، كما أن قول النبي صلى الله عليه وسلم من حيث الفصاحة والجزالة والبلاغة والدلالة والسهولة ليس كقول غيره من الناس، فكيف إذا جُعل في قالب شعري؟، هذا ما وجَّهوا إليه، وإنما حملهم على ذلك التأثم، وهيبة اللفظ النبوي ... إلخ"."
(*) ذكر المؤلف في الحاشية أن من المشايخ الذين كان لهم رأي مخالف في نظم الحديث النبوي: الشيخ المبارك / عبدالرحمن البراك حفظه الله، والشيخ المبارك / عبدالكريم الخضير حفظه الله.
ـ [مجاهد بن محمد] ــــــــ [30 - 10 - 09, 11:15 م] ـ
الظاهر أن الشيخ عبد الكريم حفظه الله يرى تنزيه الأحاديث النبوية من أن تكون شعرًا يحدى!
فإنه علل وقال: الله جل وعلا ينفي عن نبيه أن يكون شاعرا، ثم يحّول - أي الناظم - كلامه إلى شعْر!
والله أعلم.
ـ [المسيطير] ــــــــ [30 - 10 - 09, 11:26 م] ـ
كتاب: (الذهب المصوغ في نظم سفر الحافظ البلوغ) .
نظمه الشيخ / فهد بن مقعد بن حاسن النفيعي العتيبي وفقه الله.
وعدد أبيات النظم:"4495"بيتا.
تقديم فضيلة الشيخ الدكتور / حسن بن محمد الحفظي
قدم لها فضيلة الشيخ / عبدالله بن عبدالرحمن السعد