ولا غرابة! فإن الله إذا قال: (يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه) . وقال: (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا) . فالأوامر في الآيتين سواء. وعندما يتقرر بجراءة وصفاقة هدم بعضها، فإن غبار الهدم سيطوى ما بقى منها. ولن يتحمس المجتمع لتقوى الله وسداد القول، إذا كان قد قرر فتح حانات الخمور، وأشرف على تسعير أصنافها، وميز الأنواع الفاخرة من الأنواع الرديئة .. حتى لا يغش السكارى. والخلاصة أن القرآن كتاب مزهود التوجيه، معطل الأحكام في بلاد الإسلام ... ولو جد المسلمون معه لكان لهم شأن آخر.