الصفحة 33 من 172

حركة يقطعها الموت وهى أشبه ما تكون به!! على حين انطلق الأوروبيون يخترقون القفار ليعلموا ما بعدها! ويركبون البحار شهورا طوالا ليدركوا ما وراءها! كأنما هم وحدهم الذين كلفوا من عند الله بالتمكن في أرضه، والسيطرة على خلقه!! والجدير بالذكر أن القرآن الكريم ألح على المسلمين أن يسيحوا في الأرض وأن يسيروا في البر والبحر، ليربوا إيمانهم، وتتسمع معارفهم، وتنصقل تجاربهم، وتزيد حصيلة الحقائق التى لديهم عن الوجود والتاريخ. (قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين) . (أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها) . (أو لم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم كانوا هم أشد منهم قوة وآثارا في الأرض) . والقرآن الكريم يحصى خلال الخير في المؤمنين فيجعل السياحة من بينها: (التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والحافظون لحدود الله) ، وليست السياحة للرجال فقط بل هى للنساء أيضا، ففى خصال الفضل التى ترشح طائفة من النسوة للزواج بالرسول خلق السياحة. (عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات وأبكارا) . ونحن في مصر ننظر إلى طوائف السائحين والسائحات الوافدين إلى بلادنا نظرة دهشة، ونظن أمرهم بدعا في خلق الله!! ذلك لأن المصريين مرضى بالإخلاد إلى أرضهم، والقبوع في دورهم. 034

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت