الصفحة 125 من 172

وهذا الحديث قدسي من رواية الرسول عن ربه."من عادى لى وليا فقد آذنته بالحرب ... وما تقرب إلى عبدى بشئ أحب إلى مما افترضت عليه. ولا يزال العبد يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه. فإذا أحببته كنت سمعه الذى يسمع به، وبصره الذى يبصر به، ويده التى يبطش بها، ورجله التى يمشى بها .. ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذ بى لأعيذنه .. وما ترددت في شئ أنا فاعله ترددى في قبض نفس عبدى المؤمن، يكره الموت وأكره مساءته ...". ولنتناول فقرات هذا الحديث بالشرح السريع: إن الجملة الأولى ظاهرة المعنى، فإنه حق على الله أن يحمى من آواه في كنفه، وأن يعلن سخطه على من تعرض للصالحين من عباده. وولاية الله قد تعنى درجة مرموقة من التقوى والاستقامة، يستحق أهلها النصرة والرعاية ... بيد أن المؤمنين جميعا لا يحرمون من هذا الوصف العزيز ما دام يقينهم نقيا. (ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم) . ولموالاة الله منهج مبين، لا يؤذن لأحد أن يتزيد فيه، ولا أن ينتقص منه، هو أداء الفرائض التى فصلت تفصيلا أحصى ما يحبه الله من خلقه، وما يرضاه لهم، ويرضى به عنهم .. فإن توسل امرؤ إلى الله بغير هذا، وزعم أنه جاء بما يحبه الله فهو كاذب .. والفرائض المبينة في الكتاب والسنة معروفة. والمهم أنها متكاملة، أى أن الكل منه

1 -بتعبيرنا المعاصر ـ قاطعا من الحياة العامة تعمل فيه وتتكفل بإصلاحه. 126

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت