فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53689 من 82138

• أنه يقبح الاستفصال بعد ذلك البيان في الآية - السابقة مثلا - فيقال: فإن نكحت زوجا غيره فهل يصح؟ هذا مذموم.

• ولأن الغاية نهاية , ونهاية الشيء: الأمر الذي ينقطع عنده لا قبله (مقطعه) ,فإن لم نصل لمنتهاه فلا يصح الحكم طالما كان معلقا على هذا المفهوم (الغاية) .

القول الثاني: أنه ليس بحجة , وأنكره بعض منكري المفهوم

دليلهم في ذلك:

أن النطق إنما هو بما قبل الغاية , وما بعده مسكوت عنه , فيرجع الحكم الشرعي بعد الغاية إلى ما كان قبل البداية وقبل البداية لم يكن فيه دليل على نفي ولا إثبات ,فنستصحب الحال لعدم وجود ما ينقلنا عن الحال الأصلي قبل البداية.

الدرجة الثانية: مفهوم الشرط

أي التعليق على شرط , نحو قوله تعالى: (وأن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن)

واختلفوا فيه على قولين:

القول الأول: أنه حجة وهو قول الجمهور , فذهبوا إلى وجود الحكم بوجود الشروط , وانتفاءه بانتفاء الشرط. وبناء عليه: فتجب النفقة في الآية السابقة بشرط وجود الحمل , ولا تجب إن عدم الحمل.

وأدلتهم في ذلك:

• قول يعلى بن أمية لعمر ما بالنا نقصر وقد أمنا؟ والآية معلقة على شرط:إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا.

القول الثاني: أن مفهوم الشرط ليس حجة , ولا يرتب الحكم بالعدم عند انتفاء الشرط.

واحتجوا بما يلي:

• قالوا إن الحكم قد يعلق بشرطين , ويوجد مع انتفاء أحدهما , فإن قوله احكم بالمال إن شهد به شاهدان, ولا يمنع الحكم إن شهد به واحد مع اليمين ,وعليه فإذا جاز وجود الحكم مع انتفاء الشرط (وهو الشاهد) ,

فإن القاعدة باطلة وغير لازمة. (وهي ترتب الحكم على وجود الشرط وانتفاءه مع انتفاء الشرط) .

س/ كيف رد الجمهور على دليل أصحاب القول الثاني؟

• رد هذا الاستدلال بأن الأصل عدم الشرط الثاني فالزائد خلاف الأصل , فلا يعتبر تقريره فإن احتجنا لشرطين معا: فإننا لا ننفي الحكم إلا بانتفاء جميع الشروط فعندها يصدق انتفاء الحكم بالكلية اتفاقا.

مثاله: قولك إن قام زيد وصلى فأكرمه! فهنا لا يكرم إلا بالشرطين معا ,

وإن قلت: إن قام زيد أو صلى فأكرمه , فيترتب الإكرام على القيام أو الصلاة ,

وجوزناه: لأنه من باب التخصيص لا من باب النسخ والعام يخصص بخبر الواحد كما مر.

الدرجة الثالثة: اقتران الاسم العام بصفة خاصة

أن يذكر الاسم العام ثم تذكر صفة خاصة مميزة في معرض الاستدلال , نحو قوله عليه السلام: في الغنم السائمة الزكاة , وحديث: (من باع نخلا بعد أن تؤبر فثمرته للبائع) فهو حجة وفائدته التخصيص.

وفي معنى الدرجة الثالثة: مفهوم التقسيم

ففي قوله عليه السلام:"الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن".

نجد أنه عليه السلام قسم الاسم إلى قسمين , فأثبت في قسم منهما حكما معينا , فنستدل بهذا التعيين على انتفاء الحكم عن القسم الآخر. فالأيم: تستأمر ,والبكر: تستأذن.

الدرجة الرابعة: مفهوم الصفة

وهو أن يعلق الحكم الشرعي بصفة ما , ولكنها صفة غير مستقرة فتطرأ أحيانا وتختفي أحيانا.

مثاله: قوله عليه السلام:"الثيب أحق بنفسها من وليها"فهنا هذه الأحقية مرتبطة بوصف الثيوبية وهو وصف طارئ على المرأة ويدل على أن ما عداه بخلافه.

واختلفوا فيه على قولين:

القول الأول: أنه حجة ولازم. حجتهم في ذلك:

• أن التخصيص لابد له من فائدة , وإلا كان الكلام عبثا ولغوا , وكلام الشارع منزه عن اللعب - سبحانه -.

القول الثاني: أنه ليس بحجة. وهو قول أكثر الفقهاء:

• واحتجوا بأدلتهم على إنكار مفهوم المخالفة والخمسة المذكورة سابقا.

س/ هل هناك فرق بين تخصيص الحكم بصفة عارضة غير مستقرة (مفهوم الصفة) وبين الصورة السابقة: وهي ذكر الاسم العام ثم التعقيب عليه بوصف خاص؟

الجواب: بينهما فرق حيث أن تعليق الحكم الشرعي بوصف عارض غير مستقر يحتمل فيه: أنه لم يحضره ذكر المسكوت عنه , مع أنه احتمال ضعيف لكنه وارد.

أما عند ذكر الاسم العام ثم بعده مباشرة يوصف بوصف خاص فإنه ينقطع احتمال عدم ذكره له واستحضاره , فصار مفهوم الصفة هنا أقوى وأظهر.

الدرجة الخامسة:مفهوم العدد

أن يخصص نوعا من العدد بحكم شرعي. مثاله لا تحرم المصة ولا المصتان .. واختلفوا فيه على قولين:

القول الأول:

أنه حجة , وبه قال جمع من أهل العلم.

واحتجوا بأدلة منها:

• أن النبي صلة الله عليه وسلم قال:"لأزيدن على السبعين"- رواه البخاري - بعد نزول قوله تعالى: (إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم) , ووجهه أنه عليه السلام أخذ بمفهوم العدد.

• أن فصحاء العرب فهموا من تعليق الحكم على عدد معين مخصوص انتفاء الحكم فيما عداه.

• أن الحكم لو ثبت فيما زاد على العدد لم يكن للعدد فائدة ولكان لغوا والله منزه عن اللغو.

القول الثاني: أنه ليس بحجة , وهو لأبي حنيفة وجل أصحاب الشافعي رحمهم الله ,

الدرجة السادسة: مفهوم اللقب

وهو أن يخص اسما بحكم: فيدل على أن ما عداه بخلافه.

وأنكره الأكثرون وهو الصحيح - أي الإنكار - والدليل على إنكاره من أوجه:

• لأنه يفضي لسد باب القياس ,

• ومعناه أن التنصيص على الأعيان السته في الربا يمنع جريانه في غيرها , وليست العبرة في الأسماء كونها مشتقة أو غير مشتقة (كالأسماء) والله أعلم.

كان هذا الجزء الأخير من المنهج مرتبا , والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات , وللعلم فإن المذكرة موجودة في مكتب الصواب للخدمات الجامعي وفيها حواشى مهمة لمن أراد الاستزادة.

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت