قلتم حفكم الله في كتابكم معالم أصول الفقه صـ182"المسألة الثانية إذا اختلف الصحابة في مسألة على قولين لم يجز للتابعين الإجماع على أحدهما لأن في انعقاد هذا الإجماع نسبة الأمة إلى تضييع الحق والغفلة عن الدليل الذي أوجب الإجماع"
سؤالي: ما المقصود"تضييع الحق ... والدليل الذي أوجب الإجماع"أقول المخالف من أقوال الصحابة أم ماذا؟
الجواب: السر في ذلك: أن الإجماع لا ينعقد عن هوى بل لابد له من دليل يستند إليه، وصفة هذا الدليل أنه واضح موجب للاتفاق، فانعقاد الإجماع بعد الاختلاف يلزم منه أن أهل الإجماع اطلعوا على دليل واضح لم يطلع عليه السابقون الذين اختلفوا.
فسبب اختلاف السابقين أنهم لم يطلعوا على دليل واضح يوجب إجماعهم، وسبب إجماع من بعدهم أنهم اطلعوا على دليل واضح يوجب إجماعهم.
هذا إذا اختلف أهل العصر فيما بينهم على قولين أو أكثر ثم وقع بعدهم إجماع في عصر لاحق على أحد هذين القولين أو الأقوال.
أما وقوع الإجماع بعد الاختلاف من أهل العصر الواحد فيما بينهم فهذا ممكن وهو واقع، كما حصل عند الصحابة في مسائل؛ كاختلافهم في الغسل من الجماع دون إنزال ثم إنهم أجمعوا على وجوب الغسل، فهذا جائز؛ وذلك لأنه لا يترتب عليه بالنسبة لأهل العصر الواحد المفسدة السابقة، وهي خفاء الدليل. والله أعلم.
أم صهيب
السلام عليكم
سؤالي بارك الله فيكم
ما روي عن عثمان رضي الله عنه أنه أمر في خطبته بقتل الكلاب ووذبح الحمام
حيث جاء في سبب أمره بذلك ما ظهر بالمدينة من اللعب بالحمام والمهارشة بين الكلاب ذكر ذلك الخطابي في غريب الحديث (2/ 142) وابن عبد البر في التمهيد (23/ 131،132)
مع العلم أن الأثر روي من عدة طرق إلا أنه مخالف لآخر الأمرين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو النهي عن قتل الكلاب ونظيره ماروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخرجه البخاري في الأدب المفرد باب قمار الديك ح (1261)
كيف يمكن الاستدلال به وفق القواعد الفقهية في تحريم المهارشة بين الكلاب أو التحريش بين الحيوانات عموما مصارعة الديكة ومناطحة الكباش وغيرها؟
تخريج الأثر الوادر عن عثمان رضي الله عنه بشكل مختصر:
روي من عدة طرق وهي كما يلي:
1_ من طريق يونس عن الحسن به
أخرجه عبدالرزاق في مصنفه ح (19733) (11/ 3) باب الكلاب والحمام، وابن أبي شيبة في مصنفه (5/ 406) باب ما قالوا في قتل الكلاب، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب البيوع باب النهي عن ثمن الكلب (6/ 7) ، وفي معرفة السنن والآثار كتاب البيوع، باب النهي عن بيع الكلاب ح (11540) (8/ 175)
2_ من طريق مبارك بن فضالة عن الحسن به
أخرجه أحمد في مسنده ح (521) (1/ 543) واللفظ له، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه (39/ 229)
وأخرجه البيهقي في الجامع لشعب الإيمان ح (6115) (11/ 496، 497) ، والذهبي في سير أعلام النبلاء (10/ 317)
قال الهيثمي: (رواه أحمد وإسناده حسن إلا أن مبارك بن فضالة مدلس) مجمع الزوائد (باب ذبح حمام القمار(4/ 42)
3_ من طريق يوسف بن عبده عن الحسن به
أخرجه البخاري في الأدب المفرد باب ذبح الحمام ح (1301) ص 474
قال الألباني: (ضعيف الإسناد موقوف منقطع الحسن هو البصري مدلس ويوسف لين الحديث) ذكره في تخريجه لأحاديث الأدب المفرد ص 474
4_ من طريق سليمان بن أرقم عن الحسن به
أخرجه الطبري في تفسيره (10/ 127)
قال ابن كثير: (هكذا رواه ابن جرير من رواية سليمان بن أرقم وفيه ضعف) تفسير القرآن العظيم (3/ 401) وجزيتم خيرا
الجواب: لا يحضرني جواب في هذه المسألة، والعلم عند الله.
سؤال للشيخ لماذا لم تورد مسائل العله في كتابك معالم اصول الفقه وهذا السؤال يحيرنى
الجواب:
يوجد في كتاب المعالم مسألة خاصة باسم أبحاث العلة، وهي المسألة الخامسة من مبحث القياس، وتحت هذه المسألة ثلاثة أبحاث:
1.تعريف العلة وبيان أقسامها.
2.مذهب أهل السنة في التعليل.
3.مسالك العلة.
زكرياء توناني
هذه أسئلتي:
1 -من درس الورقات و حفظ نظمها، و درس الأصول من علم الأصول للشيخ ابن عثيمين، و بعض الكتب المختصرة في الأصول، هل يناسبه بعد ذلك مراقي السعود، أو أنها في مرحلة متأخرة، خاصة إذا رأى من نفسه النشاط على الحفظ.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)