فيكون الأول من باب الخلاف السائغ و لا ندخله في باب البدع من الأصل.
و يكون الثانى من باب البدع التى تستوجب الإنكار (.
وإني أشكر الأخ السائل على عنايته بهذه المسألة، وأرى أن لها أهمية عظمى، فبها تزول إشكالات، وبها تتضح أمور معضلات. وفقني الله وإياكم إلى الفقه في الدين، واتباع السنة.
أبو فهر السلفي
شيخنا الكريم /
مرحبا بكم، والمتابعون للملتقى يعلمون كم أنا مستهتر بذكر كتبكم كثير اللهج بمدحها فأهلا بكم.
والسؤال: ألا ترى في عد روضة الناظر لابن قدامة من المصادر التي يستقى منها (( معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة ) )؛ نوعا من التجوز.
وتوضيحا للسؤال: ظهر من ترجمتكم أن لكم بحث في بناء الأصول على الأصول ألم يتضح لكم أن الروضة مليئة بالمسائل المتأثرة بطرائق أهل الكلام من الأشاعرة والمعتزلة فكيف والحال كما ترون تصبح الروضة مصدر من مصادر (( معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة ) )
الجواب: انظر الإجابة في موضع آخر، ولك الشكر.
أبو شهاب الأزهري
السلام عليكم:
-كيف يفرق طالب علم الفقه بين الخلاف السائغ وغير السائغ؟
الجواب: الخلاف السائغ يحصل في المسائل الاجتهادية، والخلاف غير السائغ يحصل في المسائل غير الاجتهادية، ويشترط في المسائل الاجتهادية أمران:
أولًا: ألا يوجد في المسألة نص قاطع ولا إجماع.
والدليل على هذا الشرط حديث معاذ رضي الله عنه المشهور (بم تقضي) ؛ إذ جعل الاجتهاد مرتبة متأخرة إذا لم يوجد كتاب ولا سنة.
وقد كان منهج الصحابة رضي الله عنهم النظر في الكتاب ثم السنة ثم الإجماع ثم الاجتهاد.
ومعلوم أن الاجتهاد يكون ساقطًا مع وجود النص.
ثانيًا: أن يكون النص الوارد في هذه المسألة -إن ورد فيها نص- محتملًا، قابلًا للتأويل، كقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة» فقد فهم بعض الصحابة من هذا النص ظاهره من الأمر بصلاة العصر في بني قريظة ولو بعد وقتها، وفهم البعض من النص الحث على المسارعة في السير مع تأدية الصلاة في وقتها ولم ينكر r على الفريقين ما فهم، ولم يعنف الطرفين على ما فعل.
قال الشافعي: «قال: فما الاختلاف المحرم؟ قلت: كل ما أقام الله به الحجة في كتابه أو على لسان نبيه منصوصًا بينًا لم يحل الاختلافُ فيه لمن علمه، وما كان من ذلك يحتمل التأويل ويدرك قياسًا، فذهب المتأول أو القايس إلى معنى يحتمله الخبر أو القياس، وإن خالفه فيه غيره، لم أقل: إنه يضيق عليه ضيق الخلاف في المنصوص» (الرسالة: 560) .
وقد استدل الشافعي على أن الاختلاف مذموم فيما كان نصه بينًا بقوله تعالى:] وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ [وقوله تعالى:] وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [.
إذا علم ذلك لزم التفريق بين المسائل الاجتهادية والمسائل الخلافية.
إذ يجب الإنكار على المخالف في المسائل الخلافية غير الاجتهادية، كمن خالف في قولٍ يخالف سنة ثابتة، أو إجماعًا شائعًا.
وكذلك يجب الإنكار على العمل المخالف للسنة أو الإجماع بحسب درجات إنكار المنكر.
أما المسائل الاجتهادية فلا يصح فيها الإنكار؛ إذ لا إنكار في مسائل الاجتهاد، وإنما سبيل الإنكار فيها بيانها بالحجة والدليل، والله أعلم.
-هل يمكن للإجماع أن ينقعد في هذا العصر؟
الجواب: يمكن وقوعه ـ من وجهة نظري ـ لكن ذلك عسير ونادر، والله أعلم.
الطموحة عضو جديد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
سؤالي للشيخ:
هل من موضوعات يقترحها فضيلتكم تصلح أن تكون رسائل ما جستير في علم أصول الفقه؟
الجواب: آمل أن تجدي في ثنايا هذه الإجابات بعض ما تسألين عنه.
أبو يوسف العامري
السلام عليكم
سؤال واحد: مَن هُم أهم وابرز من تلقيتم عنه علم الاصول (مع ترجمة موجزة لكل ممن تذكرونه) ؟
الجواب:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)