فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53542 من 82138

ثم جاء بدر الدين الزركشي وألف كتابه المديد البحر المحيط، الذي يعد مجمعا فريدا لم يسبق إلى مثله؛ حيث رجع فيه إلى مئات المصنفات الأصولية، وجمع فيه أطراف هذا العلم ودقائق مسائله وشوارده.

ثم جاء بعد الزركشي تلميذه البرماوي (831هـ) الذي نظم ألفيته المسماة: النبذة الألفية في الأصول الفقهية، ثم شرحها في كتابه: الفوائد السنية في شرح الألفية، وقد أخذ أكثره من البحر المحيط، وقد اعتمد المرداوي كثيرا على شرح هذه المنظومة في كتابه التحبير شرح التحرير، الذي شرح فيه كتابه المختصر: التحرير، الذي استمد غالبه من أصول ابن مفلح وابن الحاجب.

ثم قام الفتوحي (972هـ) باختصار التحرير، ثم شرح مختصر التحرير، وذلك في كتاب: المختبر المبتكر شرح المختصر، وهو الكتاب الذي عُرف باسم شرح الكوكب المنير.

ومن تلاميذ البرماوي: ابن إمام الكاملية (874هـ) الذي وضع شرحا مطولا على منهاج البيضاوي في كتاب سماه: تيسير الوصول إلى منهاج الأصول، ثم قام باختصار هذا الشرح على طريقة متوسطة، وهو الذي بين أيدي الناس.

والشوكاني (1255هـ) في كتابه إرشاد الفحول إنما رجع إلى البحر المحيط ونهل منه، ثم قام صديق حسن خان (1307هـ) ـ وهو تلميذ للشوكاني على كتبه ـ باختصار إرشاد الفحول في حصول المأمول.

وبعد فهذه ورقة في تاريخ أصول الفقه، اقتصرت فيها على سرد تاريخي موجز لأبرز المؤلفات الأصولية على طريقة المتكلمين خاصة.

وهي طريقة مشهورة في الكتابة والتأليف في علم أصول الفقه، ذات منهج مستقل في عرض القواعد الأصولية وتقريرها، ويقابلها طريقة الفقهاء أو الحنفية.

وسميت بطريقة المتكلمين؛ لأن أكثر من سلكها وصنَّف فيها إنما هم المتكلمون، وهم الذين لهم قدم راسخة في علم الكلام، من المعتزلة والأشاعرة، وهذا أمر واقع، ما له من دافع.

وربما سميت بطريقة الشافعية؛ لأن أكثر الذين صنّفوا على هذه الطريقة إنما هم أعلام المذهب الشافعي.

وقد تضمن هذا السرد تسمية ما يزيد على مائة وأربعين (140) كتابا، مع الإشارة إلى علاقة بعضها ببعض ما أمكن.

وجلُّ هذه الكتب من المطبوع، ومنها ما هو مفقود، وهو قليل.

ومنها: الوجيز والوسيط والبسيط.

ومنها: ما هو أصل، ومنها ما هو شرح أو حاشية أو اختصار أو نظم.

ومنها: المتقدم السابق، والمتأخر اللاحق، ومنها ما هو معاصر.

ومعظمها للشافعية، وبعضها للمالكية والحنابلة، وقليل منها للحنفية؛ حيث إن للحنفية طريقة خاصة في التأليف في أصول الفقه، عُرفت باسمهم، وبيان ذلك يحتاج إلى ورقة أخرى، والحمد لله أولا وآخرا، وصلى الله وسلَّم على سيدنا ونبينا وعلى آله وصحبه أجمعين.

طيبة الطيبة

يوم عاشوراء 1428 هـ

ـ [أبوحاتم] ــــــــ [04 - 02 - 07, 05:42 م] ـ

حمّل البحث من هنا بتنسيق أفضل:

ـ [أبو أحمد العجمي] ــــــــ [04 - 02 - 07, 10:03 م] ـ

بارك الله فيك على هذا النقل المتميز عن الشيخ الجيزاني

ـ [أبوحازم الحربي] ــــــــ [04 - 02 - 07, 11:33 م] ـ

جزاكم الله خيرًا

ـ [أحمد محمد أحمد بخيت] ــــــــ [07 - 02 - 07, 08:58 م] ـ

بارك الله فيك تأريخ ممتاز، وتنبيه فطن على خطأ الاكتفاء ببعض أهل العلم عن بعض.

ـ [ابن العيد] ــــــــ [07 - 02 - 07, 09:38 م] ـ

بارك الله فيك ونرجوك أن تفيدنا حول الحنفية أكثرمماحكيت الآن إن شاءالله تعالى

ـ [صخر] ــــــــ [09 - 02 - 07, 03:57 ص] ـ

جميل

ـ [عبدالرحمن بن عبدالله الناشر] ــــــــ [27 - 02 - 07, 05:26 م] ـ

بارك الله في الشيخ والناقل

ـ [أبوحاتم] ــــــــ [04 - 03 - 07, 06:23 م] ـ

مداخلة حول مفهوم مدرسة الفقهاء والمتكلمين

كنت قد كتبت ورقة في هذا الموضوع نحو سنة، خاصة ما يتعلق بمدرسة الفقهاء وسمتها: بـ"منهج المدارس الأصولية في استنباط القاعدة الأصولية"وكنت أعاود النظر فيها بين الفينة والأخرى إلى أن كتب الدكتور الفاضل/ محمد الجيزاني، ما نُشر مؤخرًا في هذا المنتدى باسم:"سلسلة المصادر الأصولية على طريقة المتكلمين"فاستخلصت منها ما يلي رجاء النفع والفائدة من مشاركات الأعضاء، ونقدهم البناء.

تابع الموضوع على هذا الرابط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت