، ويعتمرون، لا فرق بيننا وبينهم هم كمسلمين، لكنهم يخالفوننا في كثير من العقائد منها - وهنا الشاهد - قولهم: بأن النبوة لم تُغْلَق بابها، يقولون بأنه سيأتي أنبياء بعد محمد عليه السلام، ويزعمون بأنه جاء أحد منهم في قاديان في بلدة في الهند، فمن لم يؤمن بهذا النبي عندهم فهو كافر، كيف قالوا هذا مع الآية الصريحة: ? ولكن رسول الله وخاتم النبيين ?؟ كيف قالوا هذا مع الأحاديث المتواترة بأنه: (لا نبي بعدي) ؟ فأوَّلوا القرآن والسنة، وما فسروا القرآن والسنة كما فسرها السلف الصالح وتتابع أيضًا المسلمون على ذلك، دون خلاف بينهم، حتى جاء هذا الزائغ الضال المسمى بـ (ميرزا غلام أحمد القادياني) ، فزعم بأنه نبي، وله قصة طويلة لسنا الآن في صددها، فاغتر به كثير ممن لا علم عندهم بهذه الحقائق التي هي: صيانة للمسلم من أن ينحرف يمينًا ويسارًا كما انحرف القاديانيون هؤلاء مع دجالهم هذا الذي ادعى النبوة، ماذا فعل بالآية: ? ولكن رسول الله وخاتم النبيين ? (الأحزاب:40) ؟ قالوا: (خاتم النبيين) : مِشْ معناها: لا نبي بعده، معناها: زينة النبيين، كما أن الخاتم هو: زينة الإصبع، كذلك محمد زينة الأنبياء، إذن هم ما كفروا بالآية، ما قالوا: هذا ما أنزلها الله على قلب محمد، لكن كفروا بمعناها الحقيقي، إذن، ماذا يفيد الإيمان بالألفاظ دون الأيمان بحقائق المعاني، إذا كانت هذه حقيقة لا شك فيها، ما هو الطريق للوصول إلى معرفة حقائق المعاني للكتاب والسنة؟ قد عرفتم الطريق، ليس هو أن نعتمد نحن على عِلْمِنا باللغة وآدابها ونفسر القرآن والسنة بأهوائنا أو عاداتنا أو تقاليدنا أو مذاهبنا أو طرقنا، وإنما كما قيل - وأنهي الكلام بهذا القول -:
وكل خير في اتباع من سلف. وكل شر في ابتداع من خلف.
لعل في هذا ذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد .. [تم مراجعة هذا التفريغ مرة واحدة وإصلاح السقط والخطأ من قبل الإشراف في منتدى أبحاث وفتاوى الألباني: www.alalbany.info - ]
منقول
نسأل الله السلامة والعافية
أبو فاطمة الاثري
عرض الملف الشخصي العام
إرسال رسالة خاصة إلى أبو فاطمة الاثري
إيجاد جميع المشاركات للعضو أبو فاطمة الاثري
أبو فاطمة الاثري
عضو نشيط تاريخ الانضمام: 29/ 03/05
المشاركات: 301
قال الشيخ سليمان بن سحمان (فعلى من نصح نفسه , وأراد نجاتها: أن يعتصم بكتاب الله , وسنة رسوله , وأن يتمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنهم القدوة , ويهم الأسوة؛ وما من خير إلا وقد سبقونا إليه؛ قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: من كان منكم مستنًا , فليستن بمن قد مات , فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة , أولئك أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم , كانوا أبر هذه الأمة قلوبًا , وأعمقها علمًا , وأقلها تكلفًا , قوم اختارهم الله لصحبة نبيه, ولإظهار دينه؛ فخذوا بهديهم , واعرفوا لهم فضلهم , فإنهم كانوا على الصراط المستقيم.)
وقال الشيخ محمد بن عبدالوهاب (وقد شهد الله تعالى لأصحاب نبيه ? ومن تبعهم بإحسان بالإِيمان، فعلم قطعًا أنهم المراد بالآية الكريمة، فقال تعالى:(والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار) الآية] التوبة: 100 [، وقال تعال: (لقد رضي الله عن المؤمنين) الآية] الفتح: 18 [.
فثبت بالكتاب لهم: أن من اتبع سبيلهم فهو على الحق، ومن خالفهم فهو على الباطل؛ فمن سبيلهم في الاعتقاد: الإِيمان بصفات الله تعالى وأسمائه التي وصف بها نفسه، وسمى بها نفسه في كتابه وتنزيله، أو على لسان رسوله ?، من غير زيادة عليها، ولا نقصان منها، ولا تجاوز لها؛ ولا تفسير، ولا تأويل لها، بما يخالف ظاهرها، ولا تشبيه بصفات المخلوقين؛ ولا سمات المحدثين، بل أقروها كما جاءت، وردوا علمها إلى قائلها، ومعناها إلى المتكلم بها، صادق لا شك في صدقه، فصدقوه ولم يعلموا حقيقة معناها، فسكتوا عما لم يعلموه، وأخذ ذلك الآخر عن الأول، ووصى بعضهم بعضًا بحسن الاتباع، والوقوف حيث
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)