فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53123 من 82138

المجال لبعض الأسئلة- على مَوْضِع الشاهد منه، حيث قال عليه السلام: (فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي) ، إذن، هنا كالحديث الذي قبله وكالآية السابقة، لم يَقُلِ الرسول عليه السلام: فعليكم بسنتي فقط، وإنما أضاف أيضًا إلى سُنَّتِهِ: سنة الخلفاء الراشدين، من هنا، نحن نقول وبخاصة في هذا الزمان، زمان تضاربت فيه الآراء والأفكار والمذاهب وتكاثرت الأحزاب والجماعات حتى أصبح كثير من الشباب المسلم يعيش حيران، لا يدري إلى أي جماعة ينتسب؟ فَهُنا يأتي الجواب في الآية وفي الحديثين المذكورين، أتبعوا سبيل المؤمنين، سبيل المؤمنين في العصر الحاضر؟ الجواب: لا، وإنما في العصر الغابر، العصر الأول، عصر الصحابة، السلف الصالح، هؤلاء ينبغي أن يكونوا قدوتنا وأن يكونوا متبوعنا، وليس سواهم على وجه الأرض مطلقًا، إذن دعوتنا - هنا الشاهد وهنا بيت القصيد- تقوم على ثلاثة أركان على الكتاب والسنة وإتباع السلف الصالح، فمن زعم بأنه يتبع الكتاب والسنة ولا يتبع السلف الصالح، ويقول بلسان حاله وقد يقول بلسان قاله وكلامه: هم رجال ونحن رجال، فإنه يكون في زَيْغٍ وفي ضلال، لماذا؟ لأنه ما أخذ بهذه النصوص التي أسمعناكم إياها آنفًا، لقد اتبع سبيل المؤمنين؟ لا، لقد اتبع أصحاب الرسول الكريم؟ لا، ما اتبع؟ اتبع إن لم أقل هواه، فقد اتبع عقله، والعقل معصوم؟ الجواب: لا، إذن فقد ضل ضلالًا مبينًا، أنا أعتقد أن سبب الخلاف الكثير المتوارث في فرق معروفة قديمًا والخلاف الناشئ اليوم حديثًا هو: عدم الرجوع إلى هذا المصدر الثالث: وهو السلف الصالح فكلٌّ يدَّعي الانتماء إلى الكتاب والسنة، وطالما سمعنا مثل هذا الكلام من الشباب الحيران، حيث يقول: يا أخي هؤلاء يقولون: الكتاب والسنة، وهؤلاء يقولون: الكتاب والسنة فما هو الحَكَمُ الفصل؟ الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح، فمن اعتمد على الكتاب والسنة دون أن يعتمد على السلف الصالح ما اعتمد على الكتاب والسنة، وإنما اعتمد على عقله، إنْ لم أقل: على هواه، من عادتي أن أضرب بعض الأمثلة، لتوضيح هذه المسألة بل هذا الأصل الهام، وهو على (منهج السلف الصالح) ، هناك كلمة تُرْوى عن الفاروق عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه يقول: إذا جادلكم أهل الأهواء والبدع بالقرآن فجادلوهم بالسنة، فإن القرآن حَمّالُ وجوه، من أجل، لماذا قال عمر هذه الكلمة؟ أقول: من أجل ذلك قال الله عز وجل مخاطبًا نبيه عليه السلام في القرآن بقوله: ? وأنزلنا إليك الذكر لِتُبَيِّنَ للناس ما نُزِّلَ إليهم ? تُرى هل يستطيع مسلم عربي - هو كما يقال سيبويه زمانه في المعرفة باللغة العربية وأدبها وأسلوبها - هل يستطيع أن يفهم القرآن من غير طريق رسولنا صلى الله عليه وآله وسلم؟ الجواب: لا، وإلا كان قوله تعالى: ? لِتُبَيِّنَ للناس ما نُزِّلَ إليهم ? عبثًا، وحاشى كلام الله أن يكون فيه أي عبث، إذن، من أراد أن يفهم القرآن من غير طريق الرسول عليه السلام فقد ضل ضلالًا بعيدًا، ثم هل بإمكان ذلك الرجل أن يفهم القرآن والسنة من غير طريق الرسول عليه الصلاة والسلام [أظن هنا سبق لسان من الشيخ رحمه الله وأظنه يقصد الصحابة رضوان الله عليهم] ؟ الجواب - أيضًا -: لا، ذلك لأنهم هم الذين:-

أولًا: نقلوا إلينا لفظ القرآن الذي أنزله الله على قلب محمد عليه الصلاة والسلام.

وثانيًا: نقلوا لنا بيانه عليه السلام الذي ذُكِرَ في الآية السابقة وتطبيقه عليه الصلاة والسلام لهذا القرآن الكريم، هنا لابد لي من وقفة أرجو أن تكون قصيرة، بيانه عليه السلام يكون على ثلاثة أنواع:

1 -لفظًا.

2 -وفعلًا.

3 -وتقريرًا.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت