فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17633 من 82138

أرجو اخي الحبيب ألا تغضب من أخيك فإن ما أنا فيه هو من مرارة ما قاسيته جراء عدم الإنصاف و وجود الازدواجية في الإحكام.

سؤال جانبي أرجو ألا يؤثر على الأخوة التي بيننا: هل عندك الخوميني _ لعنه الله _ كافر أم يُعذر بجهله؟ أرجو أن تحاول توثيق رأي الشيخ أحمد فريد في ذلك. و جزاك الله خيرًا.

ـ [أبو داوود القاهري] ــــــــ [08 - 11 - 06, 07:30 م] ـ

يبدو أنك مصر على جر قدمي للكلام في الموضوع جرًا!

بداية أقرر أنه لا علاقة مباشرة بيني وبين الشيخ أحمد فريد حفظه الله ورعاه, فلست من تلاميذه (وإن كان فهو شرف لي) ولا حتى من حضور دروسه. فأنا مقيم بالقاهرة لا الإسكندرية.

كالعادة أخي الحبيب أجيبك أخيرًا ثم أولًا. ومعاذ الله أن أغضب مِن مؤدَّب مريد للحق -وهكذا أحسبك- فدائمًا أسعد بمناقشة أمثالك, فلو لم أستفد منها إلا أن أتعلم من خلقك لكفى به.

بالنسبة للخميني -عامله الله بما يستحق- فلم أسمع واحدًا من أهل العلم نفى كفره بعينه. وهذا لا علاقة له بالجهل يا أخي. وإن شئت معرفة مذهب الشيخ أحمد تحديدًا فاتصل به أو بتلامذته يأتوك بما تريد.

المشكلة يا أخي هي عدم تحرير محل النزاع. فإذا كان ذلك تلاشت معظم أو كل الخلافات إن شاء الله. فالمسألة التي أتكلم عنها هي تحديدًا:"هل يكفر من قال أو فعل كفرًا لم يبلغه تحريم الشرع إياه أم لا؟"أي الكفر الناشئ عن عدم البلاغ. هذا هو موطن النزاع. فالكثير ممن ينافح عن هذا القول (أي تكفيره) يقع في أمور:

1 -الخلط بين كفر النوع وكفر العين. فتارة تراه يستدل بالأدلة على مذهبه بأدلة غاية ما فيها أن هذا الفعل أو القول قد حكم الشرع بأنه كفر.

2 -الخلط بين الجهل الناتج عن عدم البلاغ وأنواع أخرى من الجهل كالجهل بالعاقبة والجهل الناتج عن الإعراض أو العناد أو الاستكبار. فالأول هو الذي أتكلم عنه.

3 -الالتباس الناشئ عن تكفير بعض العلماء لبعض الأعيان مع عدم عذرهم أو تصريحهم بأن فلان لا يعذر بجهله. ففرق بين أن يقال أن فلان لا يعذر بجهله لأنه ليس مظنة للجهل أصلًا وبين أن يقال أنه جاهل بالشرع ومع هذا يكفر. فالأخير باطل قطعًا والأول خارج محل النزاع.

4 -الالتباس الناشئ عن فتاوي بعض العلماء في بعض الأفعال أنه لا عذر فيها بالجهل لكونها قد انتشر العلم بها في بلادهم انتشارًا لا يدع شبهة لأحد فيها ولا يُتصور أن أحدًا عاش في هذا البلد وتعلم تعليم أهله وخالطهم ومع ذلك يجهل تلك المسائل. فهذا ليس بجاهل أصلًا حتى يعذر. فهذا بهذا القيد يكون مسألة تحتمل الاجتهاد, أما إطلاق الحكم أنه لا عذر بالجهل مطلقًا في مسائل التوحيد لأي أحد أبدًا حتى ولو ثبت جهله بالمسأله, فهذا هو ما ننكره ونقول ببطلانه ومخالفته للقرآن والسنة لما عليه السلف.

5 -الخلط بين من أتى بلا إله إلا الله محمد رسول الله ونقضها جاهلًا ومن لم يأت بها أصلًا كمن صرح بأن الله ثالث ثلاثة أو أنكر نبوة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أو عبد مع الله إلهًا مصرحًا بعبادته إياه ولو على وجه التقرب إلى الله.

والكلام في هذا يطول.

وبالنسبة لقولك:

بالمناسبة ما يزال كتاب الشيخ أحمد فريد _ حفظه الله _ يوزع في الملتقيات و يتم الدعاية له على أكبر نطاق. فهل من منكر على الإخوة. أم أن رأي الشيخ أحمد هو الحق و كل ما سواه هو الباطل؟

أرجو اخي الحبيب ألا تغضب من أخيك فإن ما أنا فيه هو من مرارة ما قاسيته جراء عدم الإنصاف و وجود الازدواجية في الإحكام.

فمعاذ الله يا أخي أن أكون من هؤلاء. وأنا لا أظنك قد أسأت الظن بي لهذه الدرجة.

يا أخي يبدو أنك مازلت لم تفهم كلامي أو لم تحسن تطبيقه. مناط الإنكار عندي هو غلبة الظن بحدوث فتنة. كتاب يوزع على طلبة العلم وعلى الإخوة ليس بمظنة حدوث فتنة. كتاب في شرح للمسألة بشكل مبسط ويفهمه كل أحد ولا يحتمل حدوث لبس أو فساد اعتقاد ويوزع على الناس ليس بمظنة حدوث فتنة. كتاب يناقش الأسماء والصفات ويرد على المباحث الكلامية للمعتزلة ويورد أدلتهم ويوزع ملحقًا بالجرائد العامة مظنة حدوث فتنة. بث مناظرة بين أشعري ومعتزلي على المحطات المرئية المفتوحة مظنة حدوث فتنة. مناقشة المسائل التي تقود إلى الإفراط في التكفير وظهور فكر التفجيرات وقتل العوام بزعم إقامة الحدود فتنة وأي فتنة. أفهمت يا أخي مرادي؟ فإذا اتضح لك ذلك علمت أن لا إزدواجية في كلامي إن شاء الله.

أما بالنسبة لفتاوى العلماء فأغلبها أو كلها (بالتتبع) ملحقة بالنقطة الرابعة أعلاه. فلا يُظن برجل تربى في بلاد الحرمين -حرسها الله وسائر بلاد المسلمين- وتعلم في مدارسها وسمع شيوخها أن يجهل مثلًا كفر النصارى, أو أن يجهل كون الاستغاثة بالبدوي ونحوه شرك, أما في بلادنا فالله المستعان. فإن كانت المناقشة حول تحقيق المناط (أي كون العوام قد قامت عليهم الحجة الرسالية ببلوغ العلم إليهم) ناقشتك وبينت لك عدم لزوم ذلك بالضرورة. أما إن كانت المناقشة حول أن كلانا نقول أنهم لم يبلغهم العلم ومع ذلك يكفرون, فأنا أبرأ إلى الله من هذه المقالة.

أما قولك:

و ما من مؤيد للرسالة عقب أو علق إلا بشكر صاحب الرسالة

فهذا ليس هو الفصل في المسألة (مع كامل احترامي للسادة الأفاضل) . فأنت ترى شبكة"سباب"مليئة بالطعن في العلماء والشتم بأقذر الشتائم وترى الشكر الجزيل والترضي على زبالتهم. وطبعًا معاذ الله أن أشبه أفاضل ملتقانا بهؤلاء المساكين ولكن القصد أن أبين لك أن كثرة الشاكرين ليس بحجة, اللهم إلا إن كانوا من من تعتبر تزكيتهم.

إذن أين هي المناقشة المزعومة التي ستضل عوام المسلمين و تكون عونًا لأعداء الدين!!! ألا ترى أنها إن كانت فإنها ستكون بسبب ردودكم على الرسالة , مع أن الرسالة تكاد تكون موجودة في كل مكتبة.

سبق الإجابة على هذا ضمنًا. راجع تعليقي على مسألة الفتنة.

وختامًا أرجو أن لا يكون في النفس شيء تجاهي, فليس في قلبي تجاهك إن شاء الله إلا الود والمحبة خلافًا لمن يتجنى علي بغير بينة.

والله تعالى أعلى وأعلم.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت