الصفحة 20 من 253

(1) أركانهُ

الأمثلةُ:

(1) قال المَعَرِّيُّ في الْمَديح [1] :

أَنْتَ كالشَّمْس في الضِّياءِ وإِن جا ... ... وَزْتَ كيوانَ فِى عُلُوّ المكان [2]

(2) وقال آخرُ [3] :

أَنْتَ كاللَّيْثِ في الشَّجَاعةِ والإقْدام وَالسَّيْفِ في قِراعِ الخُطوب [4]

(3) وقال آخرُ [5] :

كأَنَّ أَخْلاقَكَ فِي لُطْفِها ... ... ورقَّةٍ فِيها نَسِيمُ الصَّباحْ

(4) وقال آخرُ [6] :

كأَنَّما الْماءُ فِي صفاءٍ ... ... وَقَدْ جَرَى ذَائِبُ اللُّجَيْن [7]

البحثُ:

في البيت الأَول عَرفَ الشاعِرُ أَن مَمْدُوحَه وَ ضِيءٌ الوجهِ مُتَلألئُ الطلعة، فأَراد أن يأْتي له بمَثِيل تَقْوَى فيه الصفةُ، وهي الضياء والإشراقُ فلم يجد أقوى من الشمس، فضاهاه بها، ولبيان المضاهاة أتي بالكاف.

وفي البيت الثاني رأى الشاعر ممدوحه متصفًا بوصفَيْن، هما الشجاعة ومصارعة الشدائد، فَبحَث له عن نَظيرَيْن في كلٍّ منهما إِحدى هاتين الصفتين قويةً، فضاهاه بالأسدِ في الأولى، وبالسيف في الثانية، وبيَّن هذه المضاهاة بأَداة هي الكاف.

وفي البيت اِلثالث وجَدَ الشاعرُ أخلاق صَدِيقِه دمِثَةً لَطِيفَةً تَرتاحُ لها النفسُ، فَعملَ على أنْ يأْتي لها بنظير تَتَجَلَّى فيه هذه الصَّفة وتَقْوَى، فرأَى أنَّ نسيمَ الصباح كذلك فَعَقَدَ المماثلة بينهما، وبيَّن هذه المماثلة بالحرف"كأن".

وفي البيت الرابع عَمِل الشاعِرُ على أَنْ يَجدَ مثيلًا للماء الصافي تَقْوَى فيه صِفَةُ الصفاء، فرأَى أَنَّ الفضة الذائبةَ تَتجلَّى فيها هذه الصفةُ فماثل بينهما، وبيَّن هذه المماثلة بالحرف"كأنَّ".

(1) - جواهر البلاغة للهاشمي - (ج 1 / ص 11) ولم أجده عند القدماء

(2) - كيوان: زحل، وهو أعلى الكواكب السيارة.

(3) - لم أجده

(4) - قراع الخطوب: مصارعة الشدائد والتغلب عليها.

(5) - لم اجده

(6) - لم أجده

(7) - اللجين: الفضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت