بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255) سورة البقرة .قلت: ومثله قول تعالى: {مَن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ} (11) سورة الحديد .
(13) و قال أبو الطيب [1] :
أيَدْري الرَّبْعُ أيَّ دَمٍ أراقَا وَأيَّ قُلُوبِ هذا الرّكْبِ شَاقَا [2]
(14) وقال المتنبي في سيف الدولة يعُودُه من دُمّل كان فيه [3] :
وَكَيفَ تُعِلُّكَ الدّنْيا بشَيْءٍ وَأنْتَ لِعِلّةِ الدّنْيَا طَبيبُ
وَكَيفَ تَنُوبُكَ الشّكْوَى بداءٍ وَأنْتَ المُسْتَغاثُ لِمَا يَنُوبُ
(15) قال أبو العلاء المعري [4] :
يا ظالمًا! عقدَ اليدَينِ، مصليًّا، مِن دون ظُلمِكَ يُعقَدُ الزُّنّارُ
أتظنُّ أنّكَ للمَحاسن كاسبٌ، وخبيُّ أمرِكَ شِرّةٌ وشَنار؟ [5]
(6) أجب عما يلي:
(1) استعمل كل أداة من أدوات الاستفهام في جملتين مفيدتين وأجب عن كل سؤال تأتي به، واجعل غرضك من الاستفهام معناه الحقيقي
(2) استعمل همزة الاستفهام في ست جمل بحيث تكون في الثلاث الأولى منها لطلب التصور، وفي الثلاث الأخيرة لطلب التصديق، واجعل غرضك من الاستفهام معناه الحقيقي.
(3) كوِّن ثلاث جمل استفهامية تامة، أداة الاستفهام في كل منها"هل"، اجعل غرضك من الاستفهام معناه الحقيقي.
(1) - شرح ديوان المتنبي - (ج 1 / ص 213) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 49 / ص 15)
(2) - تعنى بصيغة المبني للمجهول أي تعتني، والجد الحظ، يقول: مالك تعتني بادخار الأسلحة وحظك يطعن أعداءك فيقتلهم بغير سنان.
(3) - شرح ديوان المتنبي - (ج 1 / ص 262) والوساطة بين المتنبي وخصومه - (ج 1 / ص 33) ولباب الآداب للثعالبي - (ج 1 / ص 60) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 47 / ص 375)
يقول: أنت تشفي العلل عن الدنيا فتقوم المعوج وتنفي الظلم والعبث والفساد فكيف تعلك الدنيا وأنت طبيبها من علتها؟!
ثم يقول له: وكيف يصيبك المرض بداء وبك يستغاث مما ينوب من الزمان ؟!
قلت: في كلام المتنبي شطط كبير ، فالأنبياء والمرسلون قد مرضوا وقد ابتلوا ، فكيف ينكر على سيف الدولة العلة والمرض ؟
قال تعالى: {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيرًا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ} (186) سورة آل عمران
وفي سنن الترمذى برقم ( 2578 ) عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَىُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاَءً قَالَ « الأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلاَؤُهُ وَإِنْ كَانَ فِى دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِىَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَمَا يَبْرَحُ الْبَلاَءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِى عَلَى الأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ » وهو حديث صحيح .
(4) - ديوان أبي العلاء المعري - (ج 1 / ص 481) وتراجم شعراء موقع أدب - (ج 41 / ص 427)
(5) - الشرة بالكسر: الشر والحدة والحرص، والشنار بالفتح: أقبح العيب.