(6) أ يَصْدَأ الذَّهَبُ؟
ب
(7) أ يسيرُ الغمامُ؟
(8) أتتحركُ الأرضُ؟
(9) هَلْ يَعْقِلُ الحيوانُ؟
جـ
(10) هَلْ يُحِسُّ النباتُ؟
(11) هَلْ ينمُو الْجَمَادُ؟
البحثُ:
الجمل السابقة جميعها تفيد الاستفهام، وهو كما تعلم طلب العلم بشيء لم يكن معلومًا من قبل، وأدواته في أمثلة الطائفتين أ، ب"الهمزة"وفي أمثلة الطائفة جـ"هل". ونربد هنا أن نعرف الفرق بين الأداتين في المعنى والاستعمال.
ندبر أمثال الطائفة"أ"حيث أداة الاستفهام هي الهمزة تجد أن المتكلم في كل منها يعرف النسبة التي تضمنها الكَلامُ، ولكَنه يتردد بين شيئين ويطلب تعيين أحدهما لأنه في المثال الأول مثلًا يعْرف أن السفر واقع فعلا وأنه منسوب إلى واحد من اثنين، المخاطب أو أخيه، فهو لذلك لا يطلب معرفة النسبة، وإنما يطلب معرفة مفرد، وينتظر من المسئول أن يعين له ذلك المفرد ويدل عليه، ولذلك يكون جوابه بالتعيين فيقال له:"أخي"، مثلًا. وفي المثال الثاني يعلم السائل أن واحدًا من شيئين:الشراء أم البيع قد نسب إلى المخاطب فعلًا، ولكنه متردد بينهما فلا يدري هو الشراء أم البيع، فهو إذا لا يطلب معرفة النسبة لأنها معروفة له، ولكنه يسأل عن مفرد ويطلب تعيينه، ولذا يجاب بالتعين فيقال له في الجواب:"بائع"مثلًا، وهكذا يقال في بقية أمثلة الطائفة"أ".
وإذا تدبرت المفرد المسئول عنه في أمثلة هذه الطائفة، وكذلك في كل مثال آخر يعرض لك، وجدته دائمًا يأتي بعد الهمزة مباشرة سواء أكان مسندًا إليه كما في المثال الأول أم مسندًا كما في الثاني، أم مفعولًا به كما في الثالث، أم حالا كما في الرابع، أم ظرفًا كما في الخامس أم غير ذلك، ووجدت له معادلا يذكر بعد"أم"كما ترى في الأمثلة. وقد يحذف هذا المعادل فتقول: أأنت المسافر؟ أمشتر أنت؟ وهلم جرًّا.
انظر إلى أمثلة الطائفة"ب"حيث أداة الاستفهام هي الهمزة أيضا تجد الحال على خلاف ما كانت في أمثلة الطائفة"أ"فإنَّ المتكلم هنا متردد بين ثبوت النسبة ونفيها، فهو يجهلها ولذلك يسال عنها ويطلب معرفتها،