كَأَنِّي إِذَا أَنْشَدْتُ فِيْكَ قَصِيْدَة … نثرتُ عليهمْ طالعاتِ الكواكبِ
وَلَكِنَّهَا مَنْسِيَّةُ الذِّكْرِ فِيكُمُ … تسائلُ عنْ أحسابكمْ كلَّ راكبِ
وَوَالله مَا صِدْقُ الثَّناء بَضَائع … عَلَيْكَ وَلا حُسْنُ الرَّجَّاءِ بِخَائِبِ
وفيكمْ روى الناسُ المديحَ ومنكمُ … تعلمَ فيهِ القومُ بذلَ الرغائبِ
أَعِنِّي عَلَى نَيْلِ الكَوَاكِبِ في العُلا … فأنتَ الذي صيرتَها في مطالبي
ودَعْني وصدقُ القولِ فيكَ لعلهُ … يُكَفِّر عَنْ تِلْكِ القَوافي الكَواذِبِ
غَرَائبُ مَيْنٍ في سِوَاكَ كَثِيرة … ولكنني منهنَّ أولُ تائبِ
وَمَا كُنْتُ لمَاَّ أَعْرَض البَحْرُ زَاخِرًا … أقلبُ طرفي في جهامِ السحائبِ
طويتُ إليكَ الباخلينَ كأنمَا … سريتُ إلى شمسِ الضحَى في الغياهبِ
وَكَانَ سَبِيلُ الجُود في الأَرْضِ وَاحِدًا … فمَا عرفَ الناسُ اختلافَ المذاهبِ