البحر:
طويل لمصر سيوف في حديث جهادها … حمت حوضها من أن يظل مهددا
وطلعت حرب في المراداة دونها … أبى أن يذاد الورد عنها فأوردا
أجل كان سيفا للحساب مجردا … ولم يك سيفا للضراب مجردا
ينافح عن أرزاق مصر لأهلها … ومن صان حقا ما تعدى ولا اعتدى
وما يمنع الجالين نفعا محللا … ولكنه يأبى على من تزيدا
المصر بنى ما عز قبلا بناؤه … على مقدم جلد فأعلى ومددا
بنى بنكها من مالها برجالها … وهيأ صرحا بعد صرح فشيدا
معالم قامت واحدا تلو واحد … فكانت يدا ميمونة أعقبت يدا
بها من جنى مصر ومن نسج كفها … كساها ولم يمدد غريب لها يدا
وسير في البحر المحيط سفينها … فما كان أحلى عودهن وأحمدا