البحر:
قليلٌ لها أن يتْبعَ الدَّمعُ غيرَها … و قد أزمعَتْيومَ الفراقِمسيرَها
شفَا كَمَدي أُنْسُ الظِّباءِو إنَّما … عَرَتْ فرقةٌ شتَّى الظِّباءِ نَفُورَها
و ما عاقَنييومَ العقيقِ عن الجَوى … سُفورُ دُمًى أبدَتْ لبَيْنٍ سُفورَها
إذا رَدَّها كَرُّ العِناقِ عواطلًا … من الحَلْيِ حلَّتْ بالدُّموعِ نحورَها
غدا الشَّوقُ في الأحشاءِ ثَانِيَ عِطْفِهِ … غداةَ ثَنَتْ أعطافَها وخصورَها
دعَتْني إساءاتُ الخُطوبِ إلى السُّرى ؛ … و كم من سُرًى أهدَتْ لنفسٍ سرورَها
فبُحْتُ بما استودَعْتُ صَدْري من الهَوى ؛ … و باحَتْ بما استودَعْتُ منه صدورَها
فبِعتُ وِصالًا لا أَمَلُّ أصيلَه … بأيامِ هَجرٍ لا أملُّ هجيرَها
لقد حاوَلَتْ سِلْمَ الأميرِ عِداتُه … لتحمَدَ في سِلمِ الأمير أميرَها
فزارتْهُ من أَعلى الصَّعيدِو قد ثنى … إليها عِنانَ السَّيرِ كيما يزورَها