البحر:
تذكَّرَ نَجدًا فحنَّ ادِّكارا … و أرَّقَه البرقُ لَمَّا استطارَا
أماتَت صبابتُه صَبْرَه … و كان يَرى أن يموتَ اصطِبارا
و جارَ الهَوى فاستجارَ الدموعَ … إذا لم يجِدْ غيرَها مُستجارا
وقَفْنافكم خَفَرٍ عارضٍ … يُعَصْفِرُ وَرْدَ الخدودِ احمِرار
و أُدْمٍ إذا رامَ ظُلمَ الفِراق … عُذْنَ بِفَيْضِ الدُّموعِ انتصارا
يَجُدْنَ عليَّ بأجيادِهِنَّ … و يُبدينَ لي الوردَ والجُلَّنارا
و إن أَعْرَ من سَلوةٍ أو أَحِدْ … عَنِ الرُّشدِ لم يكسُني الغَيُّ عارا
فغَدْرُ المحبِّ سوادُ العِذارِ … إذا خلعَ الحبُّ منه العِذارا
و حاشا لغاوي الصِّبا أن يُقالَ … عصَى غَيَّه وأطاعَ الوَقارا
وَ بِكْرٍ إذا جَنَّبَتْها الجَنوبُ … حسِبْتَ العِشارَ تؤمُّ العِشارا