البحر:
شَيخٌ لنا من شيوخِ بَغدادِ … أغذَّ في اللَّهوِ أيَّ إغذاذِ
رَقَّ طِباعًا ومَنطِقًا فغَدا … و راحَ في المُستَشَفِّ كاللاّذِ
تَطِنُّ تحت الأكُفِّ هامتُه … إذا علَتْها طَنينَ فُولاذِ
قَوَّادُ إخوانِهفإن ظَمِئوا … سقاهُمُ الرَّاحَ سَقْيَ نَبَّاذِ
له على الشَّطِّ غرفةٌ جمَعَتْ … كلَّ خَليعٍ نَشا ببغداذِ
أعدَّ فيها بنةَ الشِّباكِ لهم … مَقهورَةَ الجنْبِ وَابْنَةَ الداذي
و كَدَّةً من صَباحِ قُطْرُبُّلٍ … و جُؤذُرًا من مِلاحِ كَلْوَاذِ
يقولُ للزائرِ المُلِمِّ بهِ … أَوَصلُ هذا أَلذُّ أَم هَذي
و شاعرٌ جوهرُ الكلامِ له … مِلْكٌ فمن تاركٍ وأَخَّاذِ
كأنَّ ألفاظَه لرِقَّتِها … و حُسنِها خمرُ طِير ناباذِ