فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 1612

فخرم بقوله: «وإلا» ولم يقل: «تعالوا نجتلد» وخزم بالفاء التى في «فتعالوا» ؛ فخزم مرتين.

وأنشدته لبعض بنى تميم:

إذا أنت لم تستقبل الأمر لم تجد ... لك الدهر في أدباره متعلّقا

وإذا أنت لم تترك أخاك وزلّة ... إذا زلّها أو شكتما أن تفرّقا

فخزم بالواو.

وقال: وقرأ قصيدة عنترة [1] :

نهد تعاوره الكماة مكلّم

[2] - وكان روّاه أبو مسلم المغرب [3] -. فقال أبو عبد الله: «نقذ [4] تعاوره الكماة» قال أبو مسلم: ما سمعت بهذا إلا هكذا. قال أبو عبد الله بن الأعرابى: يروى هذا وهذا جميعا؛ و «نقذ» أجود القولين وأشعر.

وأنشدته في ذلك قول عمرو بن كلثوم [5] :

وتحملنا غداة الرّوع جرد ... عرفن لنا نقائذ وافتلينا [6]

[1] هو عنترة بن عمرو بن شدّاد العبسىّ، صاحب قصيدة:

هل غادر الشعراء من متردّم

وكانوا يسمونها المذهبة، وهو أحد أغربة العرب؛ وكان قد شهد حرب داحس والغبراء، فحسن فيها بلاؤه وحمدت مشاهده. الشعر والشعراء 206.

[2] من المعلقة. النهد: المرتفع الجنبين، وتعاوره: تداوله. والكماة: جمع كمىّ وهو الشجاع.

والمكلم: المجروح. وصدره:

إذ لا أزال على رحالة سابح

[3] كذا ضبطت هذه الكلمة بالقلم في المجالس المذكورة للعلماء.

[4] يقال فرس نقذ؛ إذا أخذ من قوم آخرين.

[5] هو عمرو بن كلثوم بن مالك بن عتاب التغلبىّ، فارس شاعر جاهلىّ، أحد فتاك العرب؛ وهو صاحب المعلقة المشهورة:

ألا هبى بصحنك فاصبحينا

ساد وهو ابن خمس عشرة سنة، ومات وهو ابن مائة وخمسين سنة. اللآلى ص 635.

[6] من المعلقة. والروع: الحرب، والجرد: جمع جرداء، وهى الفرس القصيرة الشعر.

وافتلين: فطمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت