فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 1612

وقال إسحاق بن إبراهيم الحنظلى: أبو عبيد أوسعنا علما، وأكثرنا أدبا، وأجمعنا جمعا؛ إنا نحتاج إلى أبى عبيد، وأبو عبيد لا يحتاج إلينا [1] .

«وقال إسحاق [2] : [الحقّ [3] ] يحبّه الله عز وجل، أبو عبيد القاسم بن سلّام أفقه منّى وأعلم منّى. وإن الله لا يستحيي من الحق، أبو عبيد [أعلم منّى [4] ] ومن ابن حنبل والشافعىّ. وقال ثعلب: لو كان أبو عبيد في بنى إسرائيل لكان عجبا» .

«وقال أحمد بن كامل القاضى: كان أبو عبيد القاسم بن سلّام فاضلا في دينه وفى علمه، ربّانيّا متفننا [5] فى أصناف علوم الإسلام: من القرآن والفقه والعربية والأخبار؛ حسن الرواية صحيح النقل؛ لا أعلم أحدا من الناس طعن عليه في شىء من أمره ودينه [6] » .

وكان أبو عبيد يؤدّب غلاما في شارع بشر وبشير، ثم اتصل بثابت [7] بن نصر ابن مالك الخزاعىّ يؤدّب ولده، ثم ولى ثابت طرسوس ثمانى عشرة سنة، فولى أبو عبيد القضاء بطرسوس ثمانى عشرة سنة، واشتغل عن كتابة الحديث [8] .

وانصرف أبو عبيد يوما من الصلاة، فمرّ بدار إسحاق الموصلىّ، فقالوا له:

يا أبا عبيد، صاحب هذه الدار يقول لك: إن في كتابك غريب المصنف

[1] انظر تاريخ بغداد (12: 411) .

[2] هو إسحاق بن راهويه، وانظر تاريخ بغداد (12: 411) .

[3] تكملة من تاريخ بغداد (12: 411) .

[4] تكملة من ب.

[5] فى الأصل: «متقنا» ، وما أثبته عن ب، وهو يوافق ما في تاريخ بغداد.

[6] تاريخ بغداد (12: 411) .

[7] كان يتولى إمارة الثغور، ويذكر عنه فضل وصلاح، وتوفى سنة 208. تاريخ بغداد (7: 142) .

[8] انظر تاريخ بغداد (12: 413) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت