وكان قاعدا في الوراقين- بما قال، فقال: إنما أخذنا اللغة من حرشة «1» الضّباب وأكلة اليرابيع «2» ، وأخذوا اللغة من أهل السواد، وأكلة الكواميخ «3» والشواريز. «4»
وله من الكتب: كتاب الخيل. كتاب الإبل. كتاب ما اختلفت أسماؤه من كلام العرب.
قال أحمد بن يحيى ثعلب: كنت أصير إلى الرّياشىّ لأسمع ما كان يرويه، فقال لى يوما: كيف تروى هذا البيت: «بازل عامين» ، «أو بازل» ، أو [بازل] ؟
يعنى قول الشاعر «5» :
ما تنقم الحرب العوان «6» منّى ... بازل «7» عامين حديث سنّى
لمثل هذا ولدتنى أمّى
قال ثعلب: تقول لى هذا في العربيّة؛ إنما أصير إليك لهذه المقطّعات والخرافات! وقلت له: يروى «بازل عامين» ، «وبازل عامين» ، [وبازل عامين] ، فأمسك.
الرفع على الاستئناف، والخفض على الإتباع، والنصب على الحال.