فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 1612

واجتاز الكسائىّ بحلقة يونس بالبصرة- وكان شخص مع المهدىّ إليها- فاستند إلى أسطوانة تقرب من حلقته، فعرف يونس مكانه، فقال: ما تقول في قول الفرزدق «1» :

غداة أحلّت لابن أصرم طعنة ... حصين عبيطات «2» السّدائف والخمر «3»

على أىّ شئ رفع «الخمر» ؟ فأجاب الكسائىّ. فقال يونس: أشهد أن الذين رأسوا رأّسوك باستحقاق.

وقال القعقاع المقرئ: كنت عند الكسائىّ، فأتاه أعرابىّ فقال: أنت الكسائىّ؟ قال: نعم، قال (كَوْكَبٌ)

«4» ماذا؟ قال: (دُرِّيٌّ)

، و (درّىّ) و (درّئ) . فالدّرىّ يشبّه بالدّرّ، والدّرىّ جار، والدّرّئ «5» يلمع، قال:

ما في العرب أعلم منك.

قال أبو عمر الدّورىّ «6» : قرأت هذا الكتاب- معانى الكسائىّ- في مسجد السوّاقين ببغداذ على أبى مسحل وعلى الطّوال وعلى سلمة وجماعة، فقال أبو مسحل: لو قرئ هذا الكتاب عشر مرات لاحتاج من يقرؤه أن يقرأه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت