ابن يوسف هذا قد لازمهم، فكانوا يخرجون إليه وإلى أصحابه من التلاميذ العقاقير للدقّ [مختلطة] ، «1» فتحيّل [إسماعيل «2» بن] يوسف، حتى حقّق أوزانها بطريق لطيف من التحيّل، حتى استرق الصناعة «3» .
وغزا مع إبراهيم بن الأغلب «4» أمير إفريقية غزوة المجّان «5» ، وشهد حرب طبرمين «6» ، وأقام الطّالع يوم فتحها، وقد انصرف إبراهيم عن حربها منتصف النهار، فأعلمه أنه يفتحها للوقت، ونظر إبراهيم أيضا في ذلك فوافقه- وكان إبراهيم ينتحل علم النّجامة- فعاود الحرب، ففتحها للوقت، ووهب للطّلاء ثمانية عشر رأسا من السّبى.
واتّهم أنه عمل دنانير خارج دار الضرب بالقيروان، وخاف لأجل ذلك، فانهزم إلى الأندلس. وكان يرمى بالخروج عن الملة.