وأرفعهم قدرا، وأصحّهم علما، وأوسعهم حلما، وأثبتهم «1» حفظا، وأوفرهم حظا في الدين والدنيا.
وقال المفضّل «2» بن سلمة بن عاصم الضبىّ: رأس أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب النحوىّ، واختلف الناس إليه في سنة خمس وعشرين ومائتين.
وقال ابن عبد الملك التاريخىّ: سمعت إبراهيم الحربىّ- وقد تكلم الناس في الاسم والمسمّى- يقول: بلغنى أن أبا العباس أحمد بن يحيى النحوىّ قد كره الكلام في الاسم والمسمّى، وقد كرهت لكم ما كره أحمد بن يحيى؛ ورضيت لكم ولنفسى ما رضى.
قال: وسمعت المبرّد يقول: أعلم الكوفيين ثعلب. فذكر له الفرّاء، فقال: لا يعشره «3» .
قال التاريخىّ: وكان [أبو الصّقر] «4» إسماعيل بن بلبل الوزير الشيبانىّ «5» قد ذكر أبا العباس أحمد بن يحيى للناصر لدين الله الموفّق بالله «6» ، فأخرج له رزقا سنيّا سلطانيّا، فحسن موقع ذلك من أهل العلم والأدب، وقال قائلهم لأبى الصّقر [و] «7» أبى العباس، في أبيات ذكرها: