فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 1612

والتمييز. والحيّة يقال «1» له: العومج (بالميم) ، ومن صيّره العوهج (بالهاء) فهو جاهل ألكن، وهكذا روى الرواة بيت رؤبة. وقيل للحية: عومج لتعمّجه في انسيابه؛ أى لتلوّيه. ومنه قال الشاعر يشبّه زمام البعير بالحية في انسيابه «2» :

تلاعب مثنى حضرمىّ «3» كأنه ... تعمّج شيطان بذى خروع قفر

وقال في باب العين والقاف والزاى، قال يعقوب بن السّكّيت: يقال: قوزع الديك، ولا يقال قنزع. قال البشتىّ: معنى قوله قوزع الديك: أنه نفش برائله «4» ، وهى قنازعه».

قال الأزهرىّ: «قلت: غلط في قوله قوزع؛ أنه يعنى «5» تنفيشه قنازعه، ولو كان كما قال لجاز فنزع، وهذا حرف لهج به عوامّ أهل العراق وصبيانهم، [يقولون: فنزع الديك؛ إذا فرّ من الديك الذى يقاتله] «6» ، وقد وضع أبو حاتم هذا الحرف في باب المذال»

المفسد، وقال: صوابه قوزع. وكذلك ابن السّكّيت وضعه في باب ما يلحن فيه العامة «8» .

وروى أبو حاتم عن الأصمعىّ أنه قال: العامة تقول للديكين إذا اقتتلا فهرب أحدهما: فنزع الديك، وإنما يقال: قوزع الديك إذا غلب، ولا يقال قنزع».

قال الأزهرىّ: «قلت: وظنّ البشتىّ بحدسه وقلة معرفته أنه مأخوذ من القنزعة، فأخطأ في ظنه، وإنما قوزع «فوعل» ، من قزع يقزع؛ إذا خفّ في عدوه؛ كما يقال قونس، وأصله قنس».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت