فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 1612

والصواب أنه «الثّعثع» ، بفتح الثاءين، وهو اللؤلؤ. قال ذلك أبو العباس أحمد بن يحيى، ومحمد بن يزيد المبرّد، رواه عنهما أبو عمر الزاهد. قالا: وللثعثع في العربية وجهان آخران لم يعرفهما البشتىّ، وهذا أهون، وقد ذكرت الوجهين الآخرين في موضعهما من باب العين والثاء.

قال: وأنشد البشتىّ: «1»

فبآمر وأخيه «2» مؤتمر ... ومعلّل وبمطفئ الجمر

قال البشتىّ: سمى أحد أيام العجوز «آمرا» ، لأنه يأمر الناس بالحذر منه، قال:

وسمّى اليوم الآخر «مؤتمرا» لأنه يأتمر الناس، أى يؤذنهم» «3» .

قال الأزهرىّ: «قلت: وهذا خطأ محض؛ لا يعرف في كلام العرب ائتمر بمعنى آذن، وفسّر قول الله عز وجل: إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ

على وجهين:

أحدهما: يهمّون بك، والثانى: يتشاورون فيك. وائتمر القوم، وتآمروا؛ إذا أمر بعضهم بعضا، وقيل لهذا مؤتمر؛ لأن الحىّ يؤامر بعضهم بعضا للظّعن والمقام، فجعلوا المؤتمر نعتا لليوم، والمعنى: أنه مؤتمر فيه، كما قالوا: ليل نائم، أى ينام فيه، ويوم عاصف، أى تعصف فيه الريح، ومثله قولهم: نهاره صائم، إذا كان يصام فيه. ومثله كثير في كلامهم.

وذكر في باب العين واللام: أبو عبيد عن الأصمعىّ: أعللت الإبل، فهى عالّة، إذا أصدرتها ولم تروها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت