فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 1612

عليه عند من قدم بغداذ من المصريّين، ويقول لهم: لى عندكم تلميذ من حاله وشأنه ... ، فيقال له: أبو جعفر بن النّحاس، فيقول: هو [أبو] «1» العباس ابن ولّاد».

قال: «وجمع بعض ملوك مصر بين ابن ولّاد وأبى جعفر بن النّحاس، وأمرهما بالمناظرة، فقال ابن النّحاس لأبى العباس: كيف تبنى مثال: «افعلوت» من رميت؟ فقال له أبو العباس: ارمييت، فخطّأه أبو جعفر، وقال: ليس في كلام العرب «افعلوت» ، ولا «افعليت» ؛ فكأنّه غالطه التمثيل. وابن الوليد مثّل على تقدير السّؤال، وإن لم يكن له أصل، وهو صحيح. وقال أبو العباس:

إنّما سألتنى أن أمثّل لك بناء، [ففعلت] . وإنّما تغفّله أبو جعفر بذلك».

قال الزّبيدىّ: «وأحسن أبو العباس في قياسه حين قلب الواو ياء، وقال في ذلك بالمذهب المعروف؛ [لأنّ الواو تنقلب في المضارعة ياء لو قيل؛ ألا ترى أنّك كنت تقول فيه: يرمى؛ فلذلك قلت: ارمييت، ولم تقل: ارميوت «2» ] .

والذى ذكره أبو جعفر: أنّه لا يقال: «افعليت» «3» صحيح، فأمّا ارعويت ونحوه فهو على مثال: «افعللت» مثل احمررت، فانقلبت الواو الثانية ياء لانقلابها في المضارعة- أعنى يرعوى- ولم يلزمها الإدغام، كما لزم احمرّ، لانقلاب المثل الثانى ألفا في ارعوى. وقد بيّنت ذلك في كتابى المؤلّف في أبنية الأسماء والأفعال».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت