فهرس الكتاب

الصفحة 1228 من 1612

ممّا بين الحسن والحسين ومحمد صلى الله عليه وسلم، قال: ما اراك إلا وقد خرجت [1] ، والله لقد قرأتها وما علمت بها قطّ. ثم قال له: أين ولدت؟ قال: بالبصرة، قال: وأين نشأت؟ قال: بخراسان، قال: فهذه العربية أنى لك هى؟ قال:

رزق، قال: خبّرنى عنّى هل ألحن؟ فسكت، قال: أقسمت عليك! فقال:

إمّا إذ سألتنى أيّها الأمير، فإنك ترفع ما يوضع، وتضع ما يرفع، قال: ذلك والله اللحن السّيّئ [2] .

وقيل إنه قال له: تلحن في حروف، قال: فأين؟ قال: في القرآن، قال:

ذاك أشنع له، ما هو؟ قال: تقول: (قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ.)

إلى قوله: (أَحَبَّ إِلَيْكُمْ [3] )

، تقرؤها بالرفع قال: لا جرم! لا تسمع لى لحنا، فألحقه بخراسان، وفيها يزيد بن المهلب [4] .

وكتب يزيد بن المهلب إلى الحجاج من خراسان: «إنّا لقينا العدوّ، فاضطررناهم إلى عرعرة الجبل، ونحن بحضيضه [5] » .

فقال الحجاج: ما لابن المهلّب ولهذا الكلام! قيل: إنّ ابن يعمر هناك، قال: [ذاك [6] ] إذا.

[1] بعدها في ابن خلكان: «وهذا من الاستنباطات الغربية فلله دره! ما أحسن ما استخرج، وأدق ما استنبط!.

[2] الخبر في ابن خلكان 2: 227، وبعده هناك: «ثم كتب إلى قتيبة: إذا جاءك كتابى هذا فاجعل يحيى به يعمر على قضائك. والسلام» .

[3] سورة التوبة 24.

[4] يزيد بن المهلب، تقدمت ترجمة في حواشى الجزء الثالث 229.

[5] عرعرة الجبل: أعلاء، وحضيضه: أسفله.

[6] من نزهة الألباء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت